فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4623 من 30125

أنه قال: (أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ) بن عبد الرحمن بن عوف (أَنَّ عَطَاءَ بْنَ يَسَارٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ زيدَ بْنَ خَالِدٍ الْجُهَنِي) - رضي الله عنه - (أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَأَل عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ - رضي الله عنه -) الخليفة الراشد، استُشهد في ذي الحجة بعد عيد الأضحى سنة (٣٥) ، تقدّمت ترجمته في "الإيمان" ١٠/ ١٤٤، وقوله: (قَالَ) تفسير وتوضيح لمعنى "سأل" (قُلْتُ: أَرَأَيْتَ) ، تقدّم الكلام عليها قريبًا (إِذَا جَامَعَ الرَّجُلُ امْرَأتَهُ، وَلَمْ يُمْنِ؟) ، تقدّم أن فيه ثلاثَ لغات: ضمّ الياء، وإسكان الميم، وهي اللغة الفصحى، وفتح الياء، والثالثة ضم الياء، مع فتح الميم، وتشديد النون: أي لم يخرج منيّه (قَالَ عُثْمَانُ) بن عفّان - رضي الله عنه - (يَتَوَضَّأُ) خبر بمعنى الأمر، أي ليتوضّأ، كما تقدّم قريبًا (كَمَا يَتَوَضَّأُ لِلصَّلَاةِ) ، أي وضوءًا شرعيًّا، لا وضوءًا لغويًّا، وهو غسل بعض أعضائه، مما مسّ المرأة منه (وَيَغْسِلُ ذَكَرَهُ) ببناء الفعل للفاعل، ولا تنافي بينه وبين قوله في الرواية الماضية: "ثم يتوضّأ" ، فأخّر الوضوء عن غسل الذكر؛ لأن الواو لا ترتيب فيها، فتنبّه (قَالَ عُثْمَانُ) - رضي الله عنه - (سَمِعْتُهُ) ، أي سمعت هذا الحكم، وهو الأمر بالوضوء، وغسل الذكر (مِنْ رَسُولِ للهِ - صلى الله عليه وسلم -) . هذا الحكم منسوخ على قول الجمهور، وهو الحقّ، كما سيأتي تحقيقه في الباب التالي - إن شاء الله تعالى -.

[تنبيه] : هكذا أورد المصنّف: هذه الرواية مختصرة على سؤال زيد بن خالد لعثمان - رضي الله عنه -، وقد ساقها البخاريّ - رحمه الله - بزيادة سؤاله عليًّا والزبير، وطلحة، وأبيّ بن كعب - رضي الله عنهم -، ونصّه:

(٢٩٢) حدثنا أبو معمر، حدثنا عبد الوارث، عن الحسين، قال يحيى: وأخبرني أبو سلمة، أن عطاء بن يسار أخبره، أن زيد بن خالد الجهني أخبره، أنه سأل عثمان بن عفان، فقال: أرأيت إذا جامع الرجل امرأته، فلم يُمْنِ؟ قال عثمان: "يتوضأ كما يتوضأ للصلاة، ويغسل ذكره" ، قال عثمان: سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فسألت عن ذلك عليّ بن أبي طالب، والزبير بن العوّام، وطلحة بن عبيد الله، وأبيّ بن كعب - رضي الله عنهم -، فأمروه بذلك.

قال في "الفتح": قوله: "فأمروه بذلك" فيه التفات؛ لأن الأصل أن يقول: فأمروني، أو هو مقول عطاء بن يسار، فيكون مرسلًا، وقال الكرمانيّ: الضمير يعود على الْمُجَامع الذي في ضمن "إذا جامع" ، وجزم أيضًا بأنه عن عثمان إفتاءٌ وروايةٌ مرفوعةٌ، وعن الباقين إفتاءٌ فقط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت