فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4640 من 30125

احتجّ القائلون بعدم وجوب الغسل إلا بالإنزال بما رواه الشيخان عن زيد بن خالد الجهنيّ، أنه سأل عثمان بن عفان، فقال: أرأيت إذا جامع الرجل امرأته، فلم يُمْنِ؟ قال عثمان: يتوضأ كما يتوضأ للصلاة، ويغسل ذكره، قال عثمان: سمعته من رسول الله، فسألت عن ذلك عليّ بن أبي طالب، والزبير بن العوّام، وطلحة بن عبيد الله، وأُبَيّ بن كعب - رضي الله عنهم -، فأمروه بذلك.

وما أخرجاه عن أبي سلمة، أن عروة بن الزبير، أخبره أن أبا أيوب أخبره، أنه سمع ذلك من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

وما أخرجاه عن أبي أيوب الأنصاريّ، قال: أخبرني أُبَيّ بن كعب أنه قال: يا رسول الله، إذا جامع الرجل المرأة، فلم يُنزِل؟ قال: "يغسل ما مس المرأة منه، ثم يتوضأ، ويصلي" .

وما أخرجاه من حديث أبي سعيد الخدريّ، في قصّة عتبان بن مالك - رضي الله عنه -.

وما أخرجه مسلم عن أبي سعيد الخدريّ - رضي الله عنه -، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "إنما الماء من الماء" .

وغير ذلك من الأحاديث بهذا المعنى.

واحتجّ الجمهور القائلون بالوجوب وإن لم يُنزل بحديث أبي هريرة وعائشة - رضي الله عنها - المذكور في الباب: "إذا جلس بين شعبها الأربع، ثم جهدها، فقد وجب الغسل، وإن لم يُنزل" .

قالوا: حديث: "الماء من الماء" منسوخ بهذه الأحاديث.

[فإن قلت] : ليس فيها دليل على النسخ؛ لعدم التعرُّض إلى شيء من التاريخ.

[قلت] : قد جاء ما يدلّ على النسخ صريحًا، وهو ما رواه أبو داود في "سننه" بسند صحيح،. عن أبي حازم، عن سهل بن سعد - رضي الله عنه - قال: حدثني أُبيّ بن كعب: أن الفُتيا التي كانوا يُفتون: "إن الماء من الماء" كانت رخصةً رَخصها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بدء الإسلام، ثم أَمَرنا بالاغتسال بعدُ. وأخرجه ابن ماجه، والترمذيّ، وقال: حديث حسن صحيح، وقال ابن عبد البر في "الاستذكار": هو حديث صحيح ثابت بنقل العدول له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت