فهرس الكتاب
رَسُولَ اللهِ - صلي الله عليه وسلم - عَنِ الرَّجُلِ يُجَامِعُ أَهْلَهُ) جملة فعليّة في محلّ نصب على الحال؛ بناءً على القاعدة: "الْجُمَل وشبهُها بعد النكرات صفات، وبعد المعارف أحوال" ، ويَحْتَم?? أن تكون في محلّ جرّ صفة لـ "الرجل" ؛ لأن المعرّف بـ "أل" الجنسيّة في قوّة النكرة (ثُمَّ يُكْسِلُ) بضمّ أوله، مضارع أكسل رباعيًّا، ويجوز أن يكون بفتح أوّله، وكسر ثالثه ثلاثيًّا، من باب فَرِحَ، قال في "القاموس": أَكْسَلَ في الجماع: خالطها، ولم يُنزِل، أو عَزَلَ، ولم يُرِد وَلَدًا، كَكَسِلَ، كَفَرِحَ. انتهى (١) .
(هَلْ عَلَيْهِمَا) أي الزوجين (الْغُسْلُ؟) أي غسل جميع جسدهما (وَعَائِشَةُ جَالِسَة) جملة اسميّة في محلّ نصب على الحال من الفاعل، أو المفعول، والرابط الواو (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "إِنِّي لَأفعَلُ ذَلِكَ) أي الجماع من غير إنزال (أَنَا) أتى به للفصل حتى يعطف ما بعده على الضمير المتّصل، وهذا الفصل ليس بلازم؛ لحصوله باسم الإشارة، قال في " الخلاصة ":
وَإِنْ عَلَى ضَمِيرِ رَفْعٍ مُتَصِلْ … عَطَفْتَ فَافْصِلْ بِالضَّمِيرِ الْمُنْفَصِلْ
أَوْ فَاصِلٍ مَا وَبِلَا فَصْلٍ يَرِدْ … فِي النَّظْمِ فَاشِيًا وَضُعْفَهُ اعْتَقِدْ
(وَهَدهِ) عطف على الضمير الفاعل، وأشار إلى عائشة - رضي الله عنها - (ثُمَّ نَغْتَسِلُ" ) قال النوويّ - رحمه الله -: إنما ذَكَر النبيّ - صلي الله عليه وسلم - بهذه العبارة؛ ليكون أوقع في نفسه.
انتهى. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى) : حديث عائشة - رضي الله عنها - من أفراد المصنّف - رحمه الله -.
[فإن قلت] : كيف أخرجه المصنف، وفيه عياض بن عبد الله، وهو متكلّم فيه، كما سبق في ترجمته؟.
[قلت] : لم ينفرد به عياض، بل تابعه عليه عبد الله بن لهيعة، عند الطحاويّ في "شرح معاني الآثار" (١/ ٥٥) من طريق ابن وهب، قال: أخبرني