فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4664 من 30125

طريق ابن عباس: لقد علم المحفوظون من أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - أن زيد بن ثابت كان من الراسخين في العلم. وقال مسروق: قَدِمتُ المدينة، فوجدت زيد بن ثابت من الراسخين في العلم. وقال علي بن زيد بن جُدْعان، عن سعيد بن المسيب: شَهِدتُ جنازة زيد بن ثابت، فلما دُلِّيَ في قبره قال ابنُ عباس - رضي الله عنها -: مَن سَرّه أن يعلم كيف ذَهَاب العلم، فهكذا ذهاب العلم، والله لقد دُفن اليوم علم كثير. وقال أبو هريرة - رضي الله عنه - حين مات: مات حبر هذه الأمة، وعسى الله أن يجعل في ابن عباس منه خلفًا.

مات زيد سنة اثنتين، أو ثلاث، أو خمس وأربعين، وقيل: سنة إحدى، أو اثنتين، أو خمس وخمسين، وفي خمس وأربعين قول الأكثر. ولَمّا مات رثاه حسان بقوله [من الطويل] :

فَمَنْ لِلْقَوَاِفي بَعْدَ حَسَّانَ وَابْنِهِ … وَمَنْ لِلْمَعَانِي بَعد زَيْدِ بْنِ ثَابِتِ

وفضائله كثيرة (١) .

أخرج له الجماعة، وله في هذا الكتاب (١٣) حديثًا (٢) ، والله تعالى أعلم.

لطائف هذا الإسناد:

١ - (منها) : أنه من ثمانيّات المصنّف - رحمه الله -، وفيه التحديث، والقول، والإخبار.

٢ - (ومنها) : أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخه، وشيخ شيخه، فتفرّد بهما هو، وأبو داود، والنسائيّ.

٣ - (ومنها) : أن نصفه الأول مسلسلٌ بالمصريين، ونصفه الثاني بالمدنيين.

٤ - (ومنها) : أن فيه ثلاثة من التابعين روى بعضهم عن بعض؛ ابن شهاب، وعبد الملك، وخارجة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت