فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4667 من 30125

وقال القرطبيّ - رحمه الله -: هذا الوضوء هنا هو الوضوء الشرعيّ العرفيّ عند جمهور العلماء، وكان الحكم كذلك، ثم نُسخ، كما قال جابر بن عبد الله - رضي الله عنها -: "كان آخر الأمرين من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تركَ الوضوء مما مسّت النار" (١) ، وعلى هذا تدلّ الأحاديث الآتية بعدُ، وعليه استقرّ عمل الخلفاء، ومعظم الصحابة، وجمهور العلماء مِن بعدهم، وذهب أهل الظاهر، والحسن البصريّ، والزهريّ إلى العمل بقوله: "توضّؤوا مما مسّت النار" ، وأن ذلك ليس بمنسوخ. وذهب أحمد، وإسحاق، وأبو ثور إلى إ??جاب الوضوء من أكل لحم الْجَزُور لا غير.

قال الجامع عفا الله عنه: ما ذهب إليه أحمد، ومن معه هو الحقّ، كما سيأتي تحقيقه - إن شاء الله تعالى -.

قال: وذهبت طائفة إلى أن ذلك الوضوء إنما هو الوضوء اللغويّ، وهو غَسْلُ اليد والفم من الدَّسَم، كما فَعَل النبيّ - صلي الله عليه وسلم - حيث شَرِب اللبن، ثم مضمض، وقال: "إن له دَسَمًا" (٢) ، وأن الأمر بذلك على جهة الاستحباب،

وممن ذهب إلى هذا ابن قتيبة، ذكره في "غريبه" ، والصحيح الأول، فلْيُعْتَمَدْ عليه. انتهى كلام القرطبيّ - رحمه الله - (٣) ، ويأتي تمام البحث في هذا في الباب التالي - إن شاء الله تعالى - والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.

مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:

(المسألة الأولى) : حديث زيد بن ثابت - رضي الله عنه - هذا من أفراد المصنّف - رحمه الله -.

(المسألة الثانية) : في تخريجه:

أخرجه (المصنّف) هنا في "الحيض" [٢٢/ ٧٩٣] (٣٥١) ، و (النسائيّ) في "الطهارة" (١/ ١٠٧) ، وفي "الكبرى" (١/ ١٠٥) ، و (أحمد) في "مسنده" (٥/ ١٨٤ و ١٨٨ و ١٨٩ و ١٩٠ و ١٩١) ، و (الدارميّ) في "سننه" (٧٣٢) ، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (٧٨٣) ، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (١/ ٢٤٠) ، وسيأتي تمام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت