فهرس الكتاب
وقوله: (أَجْمَعُونَ ") قال في " الفتح ": كذا في جميع الطرق في " الصحيحين " بالواو، إلا أن الرواة اختلفوا في رواية هَمّام، عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه-، فقال بعضهم: " أجمعين " بالياء، والأول تأكيد لضمير الفاعل في قوله: " صَلُّوا "، وأخطأ مَن ضَعَّفَه، فإن المعنى عليه، والثاني نَصْبٌ على الحال، أي جُلُوسًا مجتمعين، أو على التأكيد لضميرٍ مقدَّرٍ منصوبٍ، كأنه قال: أَعْنِيكُم أجمعين. انتهى. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى) : حديث أنس بن مالك -رضي اللَّه عنه- هذا متّفقٌ عليه.
(المسالة الثانية) : في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٢٠/ ٩٢٦ و ٩٢٧ و ٩٢٨ و ٩٢٩ و ٩٣٠] (٤١١) ، و (البخاريّ) في " الأذان " (٨٠٥) وفي " تقصير الصلاة " (١١١٤) ، و (النسائيّ) في " الصلاة " (٢/ ١٩٥ - ١٩٦) ، و (ابن ماجه) فيها (١٢٣٨) ، و (عبد الرزّاق) في " مصنّفه " (٤٠٧٨) ، و (ابن أبي شيبة) في " مصنّفه " (٢/ ٣٢٥) ، و (الحميديّ) في " مسنده " (١١٨٩) ، و (أحمد) في " مسنده " (٣/ ١١٠ و ١٦٢) ، و (ابن حبّان) في " صحيحه " (٢١٠٢ و ٢١٠٣ و ٢١٠٨ و ٢١١١ و ٢١١٣) ، و (ابن الجارود) في " المنتقى " (٢٢٩) ، و (الطحاويّ) في " شرح معاني الآثار " (١/ ٤٠٣) ، و (البيهقيّ) في " الكبرى " (٣/ ٧٨) ، و (البغويّ) في " شرح السنّة " (٨٥٠) ، و (أبو عوانة) في " مسنده " (١٦١٥ و ١٦١٦ و ١٦١٧ و ١٦١٨ و ١٦١٩ و ١٦٢٠) ، و (أبو نعيم) في " مستخرجه" (٩١٣ و ٩١٤ و ٩١٥ و ٩١٦ و ٩١٧) واللَّه تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة) : في فوائده:
١ - (منها) : مشروعية ركوب الخيل، والتدرُّب على أخلاقها، والتأسي لمن يحصل له سقوطٌ ونحوُه بما اتَّفَق للنبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- في هذه الواقعة، وبه الأسوة الحسنة.
٢ - (ومنها) : بيان أنه يجوز على النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- ما يجوز على البشر من الأسقام ونحوها، من غير نقص في مقداره بذلك، بل ليزداد قدرُهُ رِفْعَةً، ومنصبُهُ جلالةً.