فهرس الكتاب
والتقسيم ينافي الشركة، لكن سبق أنّ الأرجح بالنسبة للإمام أن يجمع بينهما؛ لثبوت ذلك من النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، وأما المأموم فيكتفي بالتحميد فقط؛ لظاهر هذا الحديث؛ إذ لم يثبت صريحًا ما يعارضه، فتنبّه، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى) : حديث أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- هذا بهذا السياق من أفراد المصنّف -رَحِمَهُ اللَّهُ-.
(المسألة الثانية) : في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٢١/ ٩٣٧ و ٩٣٨] (٤١٥) ، و (أبو عوانة) في "مسنده" (١٦٣٠ و ١٦٣١) ، و (أبو نُعيم) (٩٢٤ و ٩٢٥) ، و (ابن خزيمة) في "صحيحه" (١٥٧٦ و ١٥٨٢) ، وبقيّة المسائل تقدّمت، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -رَحِمَهُ اللَّهُ- المذكور أولَ الكتاب قال:
[٩٣٨] (. . .) - (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، يَعْنِي الدَّرَاوَرْدِيَّ (١) ، عَنْ سُهَيلِ بْنِ أَبي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- بِنَحْوِهِ، إِلَّا قَوْلَهُ: " {وَلَا الضَّالِّينَ} فَقُولُوا: آمِينَ" ، وَزَادَ: "وَلَا تَرْفَعُوا قَبْلَهُ" ).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (قُتَيْبَةُ) بن سعيد، تقدّم في الباب الماضي.
٢ - (عَبْدُ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيُّ) هو: عبد العزيز بن محمد بن عُبيد الْجُهَنيّ مولاهم، أبو محمد المدنيّ، صدوقٌ كان يُحدّث من كتب غيره، فيُخطئ [٨] (ت ٦ أو ١٨٧) (ع) تقدم في "الإيمان" ٨/ ١٣٥.
٣ - (سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ) تقدّم قبل بابين.
والباقيان تقدّما في السند الماضي.