فهرس الكتاب
١١ - (ومنها) : ما كان عليه النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- من ملاطفة أزواجه، ولا سيّما عائشة رضي اللَّه عنهنّ جميعًا.
١٢ - (ومنها) : أن الإيماء يقوم مقام النطق، حيث اقتصر النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- على الإشارة ببقاء أبي بكر -رضي اللَّه عنه- في مكانه.
قال في "الفتح": واقتصاره -صلى اللَّه عليه وسلم- على الإشارة يَحْتَمِل أن يكون لضعف صوته، ويَحْتَمل أن يكون للإعلام بأن مخاطبة مَن يكون في الصلاة بالإيماء أولى من النطق. انتهى (١) .
١٣ - (ومنها) : أن فيه تأكيدَ أمر الجماعة، والأخذ فيها بالأشدّ، وإن كان المريض يُرَخَّص له في تركها؛ لأنه -صلى اللَّه عليه وسلم- تكلّف الحضور مع مشقّته عليه.
قال في "الفتح": ويَحْتَمِل أن يكون فَعَلَ ذلك لبيان جواز الأخذ بالأشدّ، وإن كانت الرخصة أولى، وقال الطبريّ: إنما فَعَل ذلك؛ لئلا يَعْذُر أحدٌ من الأئمة بعده نفسه بأدنى عذر، فيتخلَّفَ عن الإمامة، ويَحْتَمل أن يكون قصد إفهام الناس أن تقديمه لأبي بكر -رضي اللَّه عنه- كان لأهليته لذلك، حتى إنه صلّى خلفه.
١٤ - (ومنها) : أنه استدل به على جواز استخلاف الإمام لغير ضرورة؛ لصنيع أبي بكر -رضي اللَّه عنه- في عرضه على عمر -رضي اللَّه عنه-.
١٥ - (ومنها) : أنه استُدلّ به على جواز مخالفة موقف المأموم للضرورة، كمن قَصَد أن يبلِّغ عنه، ويَلْتَحِق به مَن زُحِم عن الصفّ.
١٦ - (ومنها) : ما قيل: إنه يدلّ على جواز ائتمام بعض المأمومين ببعض، وهو قول الشعبيّ، واختيار الطبريّ، وأومأ إليه البخاريّ.
وتُعُقِّب بأن أبا بكر إنما كان مبلِّغًا كما سيأتي من رواية الأعمش: "وأبو بكر يُسمع الناس" ، فعلى هذا فمعنى قوله: "ويقتدي الناس بصلاة أبي بكر" اقتداؤهم بصوته، ويؤيده أنه -صلى اللَّه عليه وسلم- كان جالسًا، وكان أبو بكر قائمًا، فكان بعض أفعاله يَخْفَى على بعض المأمومين، فمن ثَمّ كان أبو بكر كالإمام في حقهم، واللَّه تعالى أعلم (٢) .
١٧ - (ومنها) : أن فيه اتِّباعَ صوت المكبر، وصحة صلاة الْمُسْمِع