فهرس الكتاب
سمع أنس بن مالك يقول: "آخرُ نظرة نظرتها إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- كَشَفَ السِّتَارة يوم الاثنين، فنظرت إلى وجهه كأنه ورقَةُ مُصْحف، والناس خلف أبي بكر في الصلاة، فأراد أن يتحرك، فأشار إليه أَنِ اثْبُتْ، وألقى السِّجْفَ، ومات من آخر ذلك اليوم" . انتهى. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
[٩٥١] (. . .) - (وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، جَمِيعًا عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أخْبَرَنِي (١) أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ الِاثْنَيْنِ، بِنَحْوِ حَدِيثِهِمَا).
رجال هذا الإسناد: ستة، وكلّهم تقدّموا في هذا الباب.
وقوله: (بِنَحْوِ حَدِيثِهِمَا) الضمير لصالح بن كيسان، وابن عيينة، يعني أن معنى حديث معمر، عن الزهريّ كمعنى حديث صالح، وسفيان عنه.
[تنبيه] : رواية معمر هذه ساقها بتمامها الحافظ أبو عوانة -رَحِمَهُ اللَّهُ- في "مسنده" (١/ ٤٤٥) فقال:
(١٦٤٩) حدّثنا الدَّبَريّ (٢) ، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهريّ، قال: وأخبرني أنس بن مالك، قال: "لَمّا كان يومُ الاثنين كَشَفَ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- سِتْرَ الحجرة، فرأى أبا بكر يصلّي بالناس، قال: فنظرتُ في وجهه كأنه ورقةُ مصحف، وهو يتبسم، قال: وكِدْنا أن نُفْتَتَن في صلاتنا فرحًا برؤية رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، قال: فأراد أبو بكر أن ينكُص، فأشار إليه النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أَنْ كما أنت، ثم أرخى السِّتْر، فمات من يومه" . انتهى.
وأخرجها الإمام أحمد -رَحِمَهُ اللَّهُ- في "مسنده" مطوّلةً، فقال:
(١٢٥٥٧) حدّثنا عبد الرزاق، عن معمر، قال: قال الزهريّ: وأخبرني أنس بن مالك، قال: لما كان يومُ الاثنين كَشَفَ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- سِتْرَ الْحُجْرة، فرأى أبا بكر، وهو يصلّي بالناس، قال: فنظرتُ إلى وجهه كأنه ورقة مصحف، وهو يتبسم، قال: وكِدْنا أن نُفْتَتَنَ في صلاتنا فرحًا لرؤية