قَالَ اللهُ -تَعَالَى-: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَءَاتُوا الزَّكَاةَ﴾ [النساء:٧٧] . وَقَالَ: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا﴾ [النساء:١٠٣] . وَقَالَ: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ الَّيْلِ وَقُرْءَانَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْءَانَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ [الإسراء:٧٨] . ٨١- أَخْبَرَنَا أَبُو البَرَكَاتِ مَسْعُودُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الحَسَنِ العُثْمَانِيُّ، أَخْبَرَنَا جَدِّي، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الأَصَمُّ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللهِ يَقُولُ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ ثَائِرَ الرَّأْسِ يُسْمَعُ دَوِيُّ صَوْتِهِ وَلَا يُفْقَهُ مَا يَقُولُ، حَتَّى دَنَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِذَا هُوَ يَسْأَلُ عَنِ الإِسْلَامِ، [فَقَالَ:] ⁽١⁾ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "خَمْسُ صَلَوَاتٍ فِي اليَوْمِ وَاللَّيْلَةِ". فَقَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهُنَّ؟. قَالَ: "لَا، إِلَّا أَنْ تَطَّوَّعَ". قَالَ: وَذَكَرَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الزَّكَاةَ، فَقَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا؟. قَالَ: "لَا، إِلَّا أَنْ تَطَّوَّعَ". فَأَدْبَرَ الرَّجُلُ وَهُوَ يَقُولُ: وَاللهِ لَا أَزِيدُ عَلَى هَذَا وَلَا أَنْقُصُ مِنْهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَفْلَحَ إِنْ صَدَقَ"⁽٢⁾. هذا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ.
--------------------
(١) ما بين المعقوفين تكرر في الأصل وهو خطأ.
(٢) أخرجه البخاري (٤٦ و ٢٦٧٨) ومسلم (١١) من طريق مالك به.