فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 160

الباب السادس عشر الدليل على أن أعمال الطاعات لا تصير قربا إلا بمقارنة النية

قال الله -تعالى-: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ [البينة: ٥] . وإخلاص العبادة أن يكون مقصوده المعبود -سبحانه وتعالى- دون غيره. وقال -تعالى-: ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِن نَّصِيبٍ﴾ [الشورى: ٢٠] . ففرق بين الحرثين بالإرادة والقصد والنية. ٧٤- أخبرنا علي بن يوسف الجويني، أخبرنا عبد الملك بن الحسن العدل، أخبرنا يعقوب بن الحسن الحافظ، أخبرنا عمر بن شبة، أخبرنا عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي قال: سمعت يحيى بن سعيد، أخبرني محمد بن إبراهيم قال: سمعت علقمة بن وقاص يقول: سمعت عمر بن الخطاب يقول: سمعت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: "إنما الأعمال بالنية، وإنما لامرئ ما نوى؛ فمن كانت هجرته إلى الله وإلى رسوله فهجرته إلى الله وإلى رسوله، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه"⁽١⁾. حديث صحيح متفق على صحته من حديث عبد الوهاب الثقفي. أخرجه البخاري ومسلم عن قتيبة، عنه.

--------------------

(١) أخرجه البخاري (١ و٥٤ و٢٥٢٩ و٣٨٩٨ و٥٠٧٠ و٦٦٨٩ و٦٩٥٣) ومسلم (١٩٠٧) من طريق يحيى بن سعيد به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت