قال الله -تعالى-: ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَىٰ ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [الجمعة:٩] . والأمر بالسعي إليها يدل على وجوبها، والمراد بالذكر ها هنا الصلاة. ١٠٥ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي القاسم الصفار، أخبرنا محمد بن محمد الفقيه، أخبرنا محمد بن الحسين القطان، أخبرنا أحمد بن يوسف السلمي، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن همام بن منبه قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة عن محمد رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: "نحن الآخرون السابقون يوم القيامة، بيد أنهم أوتوا الكتاب من قبلنا وأوتيناه من بعدهم، فهذا يومهم الذي فرض عليهم، فاختلفوا فيه، فهدانا الله له، فهم لنا فيه تبع؛ فاليهود غدا والنصارى بعد غد"⁽١⁾. أخرجه مسلم عن محمد بن رافع، عن عبد الرزاق. وأخرجاه من حديث الأعرج، عن أبي هريرة.
--------------------
" من أئمة التابعين بالكوفة وأثباتهم إلا أنه شاخ ونسى ولم يختلط".
وقال العلائي في "المختلطين" (ص ٩٤) :
"ولم يعتبر أحد من الأئمة ما ذكر من اختلاط أبي إسحاق احتجوا به مطلقا وذلك يدل على أنه لم يختلط في شيء من حديثه".
ثم لو سلمنا بدعوى الاختلاط ففي الرواة عنه من سمع منه قديما كشعبة والثوري وغيرهما.
(١) أخرجه البخاري (٧٠٣٦) عن إسحاق بن راهوية ومسلم (٢ / ٥٨٦) عن محمد بن رافع كلاهما عن عبدالرزاق به. ولم يسقه البخاري بتمامه وإنما اقتصر على قوله: "نحن الآخرون السابقون". وأخرجه البخاري (٨٧٦ و٨٩٦ و٢٩٥٦ و٣٤٨٦ و٦٦٢٤ و٦٨٨٧ و٧٤٩٥) ومسلم (٢/ ٥٨٥) من طرق عدة عن أبي هريرة رضي الله عنه.