قال الله -تعالى-: ﴿وَأَنكِحُوا الْأَيَامَىٰ مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِن يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ﴾ [النور:٣٢] . وقال: ﴿فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ﴾ [البقرة:٢٣٢] . ١٢٨- أخبرنا أبو سهل محمد بن أحمد الحفصي، حدثنا محمد بن مكي الكشميهني، أخبرنا محمد بن يوسف الفربري، أخبرنا محمد بن إسماعيل البخاري، أخبرنا أحمد بن أبي عمرو، حدثنا أبي، حدثنا إبراهيم بن طهمان، أخبرنا يونس، عن الحسن ﴿فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ﴾ [البقرة:٢٣٢] قال: حدثني معقل بن يسار أنها نزلت فيه، قال: "زوجت أختا لي من رجل فطلقها، حتى إذا انقضت عدتها جاء يخطبها، فقلت له: زوجتك وفرشتك وأكرمتك فطلقتها ثم جئت تخطبها؟! لا والله لا تعود إليك أبدا، وكان رجلا لا بأس به، وكانت المرأة تريد أن ترجع إليه، فأنزل الله هذه الآية ﴿فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ﴾. فقلت: الآن أفعل يا رسول الله". قال: فزوجها إياه⁽١⁾. أخرجه البخاري هكذا في "صحيحه". ١٢٩- أخبرنا أحمد بن الحسن⁽٢⁾ الأزهري، أخبرنا الحسن بن أحمد المخلدي، حدثنا محمد بن إسحاق السراج، أخبرنا قتيبة بن سعيد، حدثنا أبو عوانة، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة، عن أبي موسى، عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال:
--------------------
(١) أخرجه البخاري (٥١٣٠) بإسناده هنا. ووقع في الأصل ﴿فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ﴾ [النساء:١٩] والآية الواردة في الحديث إنما هي في سورة البقرة.
(٢) في الأصل "الحسين" وهو خطأ.