١٣٠- أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ رَامِشٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ بْنِ أَحْمَدَ الْأَصْبَهَانِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، فَلَقِيَهُ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ بِمِنًى، فَجَعَلَ يُحَدِّثُهُ، فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَلَا نُزَوِّجُكَ جَارِيَةً شَابَّةً لَعَلَّهَا تُذَكِّرُكَ بَعْضَ مَا مَضَى مِنْ زَمَانِكَ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: أَمَا لَئِنْ قُلْتَ ذَلِكَ لَقَدْ قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ، مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ، فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ، وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ، فَإِنَّ الصَّوْمَ لَهُ وِجَاءٌ"⁽١⁾. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ وَجْهِ آخَرَ عَنِ الْأَعْمَشِ. ١٣١- أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْجَوْرِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا أَبُو حَامِدٍ ابْنُ بِلَالٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، سَمِعَ سَهْلَ ابْنَ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ يَقُولُ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَاءَتِ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ: وَهَبْتُ نَفْسِي لَكَ، فَرَأَ فِيهَا رَأْيَكَ، فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، زَوِّجْنِيهَا. حَتَّى صَنَعَ ذَلِكَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "هَلْ عِنْدَكَ شَيْءٌ؟". قَالَ: لَا. قَالَ: "اذْهَبْ وَاطْلُبْ". فَذَهَبَ وَطَلَبَ فَلَمْ يَجِدْ شَيْئًا. قَالَ: "فَاطْلُبْ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ". قَالَ: وَلَا خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ.
--------------------
(١) أخرجه البخاري (٥٠٦٥) ومسلم (١٤٠٠) من طريق الأعمش به.