الصفحة 46 من 75

أما أبواب التفضيل والتعجب والصفة المشبهة والمدح والذم وكنايات العدد والاختصاص فألغيت وأدمجت أمثلتها بمناقشتها في باب التمييز الذي نسّقه د/ضيف تنسيقا جديدا يحمد له، وضُمّ بابا التحذير والإغراء إلى باب الذكر والحذف على اعتبار أنهما مفعولان حذف فعلاهما وفاعلاهما، والباحث يعود فيذكر بأن د/ضيف عدل عن رأيه بإلغاء نظرية العامل ومنع التقدير والتأويل؛ إذ قدّر هنا فعلا محذوف عمل في الاسم المفعول النصب؛ وهذا يؤكد حدوث خلل في المنهج، لاسيما أن د/ضيف دعا إلى إطلاق مصطلح (شبه الجملة) على عدة تراكيب في العربية؛ منها تركيبا التحذير والإغراء (1) .

وأما بابا الاستغاثة والندبة فقد ألحقا بباب النداء دون حاجة إلى إعرابهما، وأما باب الترخيم فألغي لأنه ليس له صور حية في اللغة، إنما هو لهجة قديمة مهجورة. والباحث يذكّر بأن التراث الشعري قد حفظ لنا صورة الترخيم (2)

أما نقل باب الإضافة وباب التوابع إلى تقسيمات الاسم فلا نوافق عليه؛ لأن الإضافة والتوابع موضوعات نحوية تمثل أنماطا من أنماط التراكيب العربية، فكيف تعالج في القسم الصرفي الذي يعالج بنية الاسم؟ إن هذا الأمر يحدث خلطا بين موضوع الدرس النحوي وموضوع الدرس الصرفي؛ ومن ثم ينبغي أن يدرجا في القسم النحوي؛ فهو بهما أولى.

(1) انظر: الرد على النحاة ص 61

(2) من صور الترخيم قول امرئ القيس في معلقته:

أفاطم مهلا بعض هذا التدلّل وإن كنت قد أزمعت صرمي فأجملي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت