ـ في حديثه عن الفاعل عقد عنوانا باسم (حذف الفاعل) ، وذكر فيه أن الأصل أن كل فعل لابد له من فاعل، إما اسم ظاهر أو ضمير مستتر أو بارز، غير أنه جاء في اللغة فعلان يليهما فاعل واحد، مثل (أقبل وتكلم زيد) ، فزيد فاعل للفعل الثاني وحذف من الفعل الأول لدلالة السياق عليه. (1) والباحث يرى أن د/ضيف هنا خالف رأيا سابقا له يقول:"ليس من الضروري أن يكون لكل فعل فاعل.." (2) وأنا أتفق معه في رأيه الأخير، ومن ثم فلا يوجد فعل بدون فاعل، ولا يحذف الفاعل، وإنما يكون ضميرا مستترا في الفعل.
ـ في حديثه عن نائب الفاعل، ذكر د/ضيف مصطلحي (مبني للمعلوم) و (مبني للمجهول) ، وكنت أنتظر منه أن يستخدم مصطلحي (البناء للفاعل) و (البناء للمفعول) ؛ لأن البناء يعني الإسناد، وحينما يحذف الفاعل الدلالي يسند الفعل للمفعول، ويصبح المفعول مسندا إليه أو فاعلا نحويا (3) .
(1) انظر: المرجع السابق ص 156
(2) انظر: الرد على النحاة 57
(3) فرق برجشتراسر بين الفاعل الدلالي والفاعل النحوي (المسند إليه) تفريقا دقيقا في حديثه عن الفعل المبني للمفعول؛ حيث يقول:"أما الأول فهو فعل ما لا يسمى فاعله، نحو (ضُرب زيد) فهو معدوم الفاعل وليس بمعدوم المسند إليه، فتراه أسند إلى (زيد) وهو مفعوله"
انظر: التطور النحوي 140