الصفحة 122 من 384

الأوراق الخاصة بالعمل في الدوائر الرسمية بشعبة (الواردة) لما ترد عليها من شؤون العمل.

وتتسع دلالة (الفيء) [1] لتدل على ما يكون في إستتار بأردية الليل وظلامه، وما يستظل به في النهار من الشمس، فالكلمة كانت تخصص للضرب الاول (في الليل) ثم أصبح جانب الظل من المكان المشمس قربه الاستعمال من الجانب المظلم أي كالليل مما وَسَّع هذه اللفظة فاصبحت تطلق على ذلك الجزء في النهار واصبح المعنى الثاني هو المستعمل على الأكثر.

وتعمّم أيضًا لفظ (القافلة) [2] (من الركب العائدين الى مطلق السفر سواء في الذهاب أم في الإياب، وفي مختلف أحوال السفر) .

ويعد الحريري ان هذا التطور منافيًا للاستعمال القويم، وليس هذا صحيحًا لان حالة الاستعمال هي التي تحدث هذا التغير وتتطلبه لتشمل حالات أوسع تعبر عنها وتتفاهم بها.

وإن كثيرًا من قدامى اللغويين أقرّوا به وتناولوهُ في كتبهم على أَنهّ نوع من تطور في الاستعمال لحاجته إلى ذلك.

وأقرَّ به المحدثون لأنه ثابتٌ قديمًا ومستمر في حدوثهِ [3] .

وقد يحدث التوسيع الدلالي بطريقِ آخر غير الشمول ليتحول به معنى الأصل إلى معنى إضافي جديد. فمن ذلك لفظ (شفع) الذي يدل على التثنية أسمًا وفعلًا، ثم كثر استعماله لمعنى الإضافة المطلقة لا الثانية. يقول الحريري: (يقولون شفعت الرسولين بثالث فيوهمون فيه، لأن العرب تقول شفعت الرسول بأخر، أي جعلتهما اثنين، فأما إذا بعثت ثالثًا فوجه الكلام أن يقال:(عزّزت الرسولين بثالث) [4] .

(1) دّرةَ الغواص، الحريري: 124 - 125 ..

(2) درّة الغواص: 159.

(3) علم الدلالة العربي: 260.

(4) درة الغواص: 243.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت