المؤلف الذي ولدها. وإذا أهملنا هذا الفرق ولم نستطع أن نميز ما يعنيه المؤلف بتعاقب الكلمات مما يمكن أن يعنيه). [1]
ويشير رآى إلى أنّ هذا المعنى أي (معنى المؤلف) مستمد من المعاني المرجعية (التقليدية أو المعروفة) وبتحويله إلى مقصود يصبح (معنى المؤلف) إذ قال: (فالمعنى الذي يرُيدهُ المؤلف نمط مقصود، أو صنف مشترك يمكن أن يشير إلى كيانات فريدة، ولكن عن طريق عملية تحويلها إلى نمط يسمو فوق مثل هذه الكيانات) . [2] وقد يسمّيه. تسميةً أخرى للفكرة نفسها وهي (الجنس الفطري للنتاج) أي يتعلق بالمؤلف. فقد ذكر: (إذا توخينا الدقة* - فإن كل نتاج له جنس فطري خاص به، والجنس الفطري شأنه شأن فكرة النمط التي هي نسخة أخرى منه) . [3]
وعَرّفَ الدارسون الدلالة الهامشية تعريفات شتى تكاد تكون متقاربة بمختلف التسميات التي وضعت لها. [4]
فقد عَرّفها إبراهيم أنيس بقوله: (الدلالة الهامشية هي تلك الظلال التي تختلف بإختلاف الأفراد وتجاربهم وأمزجتهم وتركيب أجسامهم وما ورثوه عن آبائهم، وأجدادهم. وهي لدى فرد من البيئة الاجتماعية توحي بظلال من الدلالة قد لاتخطر في ذهن آخرمن البيئة نفسها. لآن تجاربهما مع الكلمة مختلفة) . [5]
فيضرب مثلًا لذلك فيقول: (فلفظ(المسدس) يدرك من قوه دلالته المركزية، ولكن قد يرتبط بتجربة خاصة مع الفرد فإما تثير عنده الشعور السار حوله كأن تكون ذكرى عن لعبةٍ له كانت في طفولتهِ، أو تثير عنده الشعور المحزن لإرتباط
(1) المعنى الأدبي: 105
(2) المصدر نفسه: 105.
(3) * أي الدقة في توخي المعنى.
(3) المعنى الادبي: 106.
(4) ذكرتُ التسميات في: ص12.
(5) دلالة الألفاظ: 107، 173.