مواضع ومعانٍ أخرى خاصة، (هامشية) وذلك أكثر ما يتمثل في النقد الذاتي الذي يقوم على دمج الدلالة الأساسية بالتوضيح التي أطلق عليها (الترميز وإعادة الترميز) ويقوم على عدم التطابق الذاتي في المعنى. [1] وكل ذلك يرمي إلى بيان المعاني الفنية والنفسية الخاصة بالنص الأدبي ومنتجهِ الذي إختار مفرداته من دون باقي المترادفات منها أو المشتركات اللفظية في معناها وموازنتها بالمجال اللغوي الذي تدور فيه والتداعيات الكامنة فيه إذ أنّ لغة الأدب شديدة التضمين.
وفي مباحث النقد الأدبي الحديث في الجانب الدلالي بعض القضايا المرتبطة بالدلالة المركزية و (ظلال المعنى) أو الدلالة الهامشية وأولى هذه القضايا (معجمية الألفاظ) إذ تمثل المعاني المعجمية الصورة الأساسية للألفاظ ومعيارًا للتحليل اللغوي في تفسير ميل النقاد إلى فهم خاص لمعنى اللفظ، كما يكشف المغايرة بينهم فيتبين بذلك إدراكهم للحدود المعجمية أو مافوقها من ظلال وحال اللفظة التطوري. [2] ومن القضايا المرتبطة بظلال المعنى خطة الدكتور ريتشاردز التي فرّق فيها بين أربعة مصطلحات هي: المدلول والنغمة والشعور والقصد. ويعني بالنغمة (وجهة النظر إلى الشيء المتحدث عنه(وبالشعور) شعور المتكلم نحو السامع) [3] . وفي مصطلح النغمة ينعكس رأي المتحدث بانطباعهِ عن الموضوع بمفرداته مع (المعنى الإفصاحي) مكونًا النغمة عندهُ وتتبين في (النغمة) و (الشعور) العلاقة الواضحة بظلال المعنى ولمرجعها الفردي الناتج من الرأي والشعور النفسيين.
وقد ذكر خطته في كتابه النقد العلمي ( practical criticism ) ومن أقسام المعنى في النظرية اللغوية الحديثة ذات العلاقة بالدلالة الهامشية تقسيم المعنى عند إردمان ( Erdmann ) وليج ( Leech ) [4] .
أما اردمان فقد فرّق بين ثلاثة جوانب للمعنى هي: المعنى الأساس أو
(1) ينظر: علم الدلالة العربي: 147 والمعنى الادبي:94 ومناهج النقد الأدبي، ديتشيس: 484 - 505. ونظرية الأدب، وارن وبليك:23.
(2) ينظر: علم الدلالة العربي: 41 - 54.
(3) ينظر: دور الكلمة في اللغة: 95.
(4) ينظر: ظلال المعنى بين التراث وعلم اللغة الحديث:72.