الصفحة 109 من 132

سبع عشرة أو تسع عشرة و قال الجمهور: هي منحصرة في العشر الأواخر و اختلفوا في أي ليالي العشر أرجى فحكي عن الحسن و مالك أنها تطلب في جميع ليال العشر أشفاعه و أوتاره و رجحه بعض أصحابنا و قال: لأن قول النبي صلى الله عليه و سلم: [ التمسوها في تاسعة تبقى أو سابعة تبقى أو خامسة تبقى ] إن حملناه على تقدير كمال الشهر كانت أشفاعا و إن حملناه على ما بقي منه حقيقة كان الأمر موقوفا على كمال الشهر فلا يعلم قبله فإن كان تاما كانت الليالي المأمور بها بطلبها أشفاعا و إن كان ناقصا كانت أوتارا فيوجب ذلك الإجتهاد في القيام في كلا الليلتين الشفع منها و الوتر و قال الأكثرون: بل بعض لياليه أرجى من بعض و قالوا: الأوتار أرجى في الجملة ثم اختلفوا أي الأوتار أرجى: فمنهم من قال: ليلة إحدى و عشرين و هو المشهور عن الشافعي لحديث أبي سعيد الخدري و قد ذكرناه فيما سبق و حكي عنه أنها تطلب ليلة إحدى و عشرين و ثلاث و عشرين قال في القديم: كأني رأيت و الله أعلم أقوى الأحاديث فيه ليلة إحدى و عشرين و ليلة ثلاث و عشرين و هي التي مات فيها علي بن أبي طالب رضي الله عنه و قد جاء في ليلة سبع عشرة و ليلة أربع و عشرين و ليلة سبع و عشرين انتهى و قد روي عن علي و ابن مسعود رضي الله عنهما: أنها تطلب ليلة إحدى و عشرين و ثلاث و عشرين و حكى للشافعي قول آخر: أرجاها ليلة ثلاث و عشرين و هذا قول أهل المدينة و حكاه سفيان الثوري عن أهل مكة و المدينة و ممن روي عنه أنه كان يوقظ أهلها فيها ابن عباس و عائشة و هو قول مكحول و روى رشدين بن سعد عن زهرة بن معبد قال: أصابني احتلام في أرض العدو و أنا في البحر ليلة ثلاث و عشرين في رمضان فذهبت لأغتسل فسقطت في الماء فإذا الماء عذب فناديت أصحابي أعلمهم أني في ماء عذب قال ابن عبد البر: هذه الليلة تعرف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت