الصفحة 110 من 132

بليلة الجهني بالمدينة يعني عبد الله بن أنيس و قد روي عنه أن النبي صلى الله عليه و سلم أمره بقيامها و في صحيح مسلم عنه أن النبي صلى الله عليه و سلم قال في ليلة القدر: [ أريت أني أسجد صبيحتها في ماء و طين ] فانصرف النبي صلى الله عليه و سلم من صلاة الصبح يوم ثلاث و عشرين و على جبهته أثر الماء و الطين و قال سعيد بن المسيب: كان النبي صلى الله عليه و سلم في نفر من أصحابه فقال: [ ألا أخبركم بليلة القدر ؟ قالوا: بلى يا رسول الله فسكت ساعة ثم قال: لقد قلت لكم ما قلت آنفا و أنا أعلمها ثم أنسيتها أرأيتم يوما كنا بموضع كذا و كذا ـ أي ليلة هي في غزوة غزاها ـ فقالوا: سرنا فقفلنا حتى استقام ملأ القوم على أنها ليلة ثلاث و عشرين ] خرجه عبد الرزاق في كتابه

و رجحت طائفة ليلة أربع و عشرين و هم: الحسن و أهل البصرة و قد روي عن أنس و كان حميد و أيوب و ثابت يحتاطون فيجمعون بين الليلتين أعني ليلة ثلاث و أربع و رجحت طائفة ليلة سبع وعشرين و حكاه الثوري عن أهل الكوفة و قال نحن نقول هي ليلة سبع و عشرين لما جاءنا عن أبي بن كعب و ممن قال بهذا أبي بن كعب و كان يحلف عنه و لا يستثني وزر بن حبيش و عبده بن أبي لبابة و روي عن قنان بن عبد الله النهي قال: سألت زرا عن ليلة القدر ؟ فقال: كان عمر و حذيفة و أناس من أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم لا يشكون أنها ليلة سبع وعشرين خرجه ابن أبي شيبة و هو قول أحمد و إسحاق و ذهب أبو قلابة إلى أنها تنتقل في ليالي العشر و روي عنه أنها تنتقل في أوتاره خاصة و ممن قال بانتقالها في ليال العشر: المزني و ابن خزيمة و حكاه ابن عبد البر عن مالك و الثوري و الشافعي و أحمد و أبي ثور و في صحة ذلك عنهم بعد و إنما قول أنها في العشر و تطلب في لياليه كله

و اختلفوا في أرجى لياليه كما سبق و استدل من رجح ليلة سبع و عشرين بأن أبي بن كعب كان يحلف على ذلك و يقول بالآية أو بالعلامة التي أخبرنا بها رسول الله صلى الله عليه و سلم أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت