الصفحة 113 من 132

و خرجه يعقوب بن شيبة في مسنده و زاد: و ذلك ليلة سبع و عشرين و قال: صالح الإسناد و الصهباوات: موضع بقرب خيبر و في المسند أيضا من وجه آخر [ عن ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي قال: إن ليلة القدر في النصف من السبع الأواخر من رمضان ] و إذا حسبنا أول السبع الأواخر ليلة أربع و عشرين كانت ليلة سبع و عشرين نصف السبع لأن قبلها ثلاث ليال و بعدها ثلاث و مما يرجح أن ليلة القدر ليلة سبع و عشرين أنها من السبع الأواخر التي أمر النبي صلى الله عليه و سلم بالتماسها فيها بالإتفاق و في دخول الثالثة و العشرين في السبع اختلاف سبق ذكره و لا خلاف أنها آكد من الخامس و العشرين و مما يدل على ذلك أيضا حديث أبي ذر في قيام النبي صلى الله عليه و سلم بهم في أفراد السبع الأواخر و إنه قام بهم في الثالثة و العشرين إلى ثلث الليل و في الخامسة إلى نصف الليل و في السابعة إلى آخر الليل حتى خشوا أن يفوتهم الفلاح و جمع أهله ليلتئذ و جمع الناس و هذا كله يدل على تأكدها على سائر أفراد السبع و العشر

و مما يدل على ذلك ما استشهد به ابن عباس رضي الله عنه بحضرة عمر رضي الله عنه و الصحابة معه و استحسنه عمر رضي الله عنه و قد روي من وجوه متعددة: فروى عبد الرزاق في كتابه عن معمر عن قتادة و عاصم أنهما سمعا عكرمة يقول: قال ابن عباس رضي الله عنهما دعا عمر بن الخطاب أصحاب محمد صلى الله عليه و سلم فسألهم عن ليلة القدر فأجمعوا أنها في العشر الأواخر قال ابن عباس: فقلت لعمر رضي الله عنه: إني لأعلم أو إني لأظن أي ليلة هي ؟ قال عمر رضي الله عنه: و أي ليلة هي ؟: قلت: سابعة تمضي أو سابعة تبقى من العشر الأواخر فقال عمر رضي الله عنه: و من أين علمت ذلك ؟ قال: فقلت: إن الله خلق سبع سموات و سبع أرضين و سبعة أيام و إن الدهر يدور على سبع و خلق الله الإنسان في سبع و يأكل من سبع و يسجد على سبع و الطواف بالبيت سبع و رمي الجمار سبع لا يشاء ذكرها فقال عمر رضي الله عنه: لقد فطنت لأمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت