الصفحة 117 من 132

كنت بالسواد فلما كان في العشر الأواخر جعلت أنظر بالليل فقال لي رجل منهم: إلى أي شيء تنظر ؟ قلت: إلى ليلة القدر قال: فنم فإني سأخبرك فلما كان ليلة سبع و عشرين جاء و أخذ بيدي فذهب بي إلى النخل فإذا النخل واضع سعفه في الأرض فقال: لسنا نرى هذا في السنة كلها إلا في هذه الليلة و ذكر أبو موسى بأسانيد له أن رجلا مقعدا دعا الله ليلة سبع و عشرين فأطلقه و عن امرأة مقعدة كذلك و عن رجل بالبصرة كان أخرس ثلاثين سنة فدعا الله ليلة سبع و عشرين فأطلق لسانه فتكلم و ذكر الوزير أبو المظفر ابن هبيرة أنه رأى ليلة سبع و عشرين و كانت ليلة جمعة بابا في السماء مفتوحا شامي الكعبة قال: فظننته حيال الحجرة النبوية المقدسة قال: و لم يزل كذلك إلى أن التفت إلى المشرق لأنظر طلوع الفجر ثم التفت إليه فوجدته قد غاب قال: و إن وقع في ليلة من أوتار العشر ليلة جمعة فهي أرجى من غيرها و اعلم أن جميع هذه العلامات لا توجب القطع بليلة القدر و قد روى سلمة بن شبيب في كتاب فضائل رمضان [ حدثنا إبراهيم بن الحكم حدثني أبي قال: حدثني فرقد: أن أناسا من الصحابة كانوا في المسجد فسمعوا كلاما من السماء ورأوا نورا من السماء و بابا من السماء و ذلك في شهر رمضان فأخبروا رسول الله صلى الله عليه و سلم بما رأوا فزعم أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: أما النور فنور رب العزة تعالى و أما الباب فباب السماء و الكلام كلام الأنبياء فكل شهر رمضان على هذه الحال و لكن هذه ليلة كشف غطاؤها ] و هذا مرسل ضعيف

وأما العمل في ليلة القدر

فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال: [ من قام ليلة القدر إيمانا و احتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ] و قيامها إنما هو إحياؤها بالتهجد فيها و الصلاة و قد أمر عائشة بالدعاء فيها أيضا قال سفيان الثوري الدعاء في تلك الليلة أحب إلي من الصلاة قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت