من يقبل من رد في ليلة القدر متى يصلح من لا يصلح في رمضان حتى يصلح من كان به فيه من داء الجهالة و الغفلة مرضان كل مالا يثمر من الأشجار في أوان الثمار فإنه يقطع ثم يوقد في النار من فرط في الزرع في وقت البدار لم يحصد يوم الحصاد غير الندم و الخسارة
( ترحل شهر الصبر و الهفاه و انصرما ... و اختص بالفوز في الجنات من خدما )
( و أصبح الغافل المسكين منكسرا ... مثلي فيا ويحه يا عظم ما حرما )
( من فاته الزرع في وقت البدار فما ... تراه يحصد إلا الهم و الندما )
[شهر رمضان شهر أوله رحمه و أوسطه مغفرة و آخره عتق من النار[1] ]روي هذا عن النبي صلى الله عليه و سلم من حديث سلمان الفارسي خرجه ابن خزيمة في صحيحه و روي عنه أيضا من حديث أبي هريرة رضي الله عنه خرجه ابن أبي الدنيا و غيره و الشهر كله شهر رحمة و مغفرة و عتق و لهذا في الحديث الصحيح: [ إنه تفتح فيه أبواب الرحمة ] و في الترمذي و غيره: [ إن لله عتقاء من النار و ذلك كل ليلة[2] ]و لكن الأغلب على أوله الرحمة و هي للمحسنين المتقين
(1) أخرجه: ابن خزيمة في صحيح (3/192) . ...
(2) أخرجه: أحمد في المسند (2/254) والطبراني في الكبير (8/340) والبيهقي في السنن الكبرى (4/303) عن أبي أمامة بسند حسن بلفظ: (إن لله تعالى عند كل فطر عتقاء من النار وذلك في كل ليلة) ، وأخرجه: ابن ماجه في السنن (1/526) عن أبي هريرة ولفظه: (ولله عتقاء من النار وذلك في كل ليلة) ، ورجال إسناده ثقات والعتقاء: يراد بهم ممن صام رمضان فعند تمام غروب كل يوم يتجلى الله بالعتق والرحمات ويكون ذلك الوقت أرجى للإجابة فينبغي الدعاء حينئذ.