( و إن امرءا ينجو من النار بعدما ... تزود من أعمالها لسعيد )
إن كانت الرحمة للمحسنين فالمسيء لا ييأس منها و إن تكن المغفرة مكتوبة للمتقين فالظالم لنفسه غير محجوب عنها غيره
( إن كان عفوك لا يرجوه ذو خطأ ... فمن يجود على العاصين بالكرم )
غيره
( إن كان لا يرجوك إلا محسن ... فمن الذي يرجو و يدعو المذنب )
لم لا يرجى العفو من ربنا و كيف لا يطمع في حلمه و في الصحيح: أنه بعبده أرحم من أمه: { قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا } [1]
فيا أيها العاصي و كلنا ذلك لا تقنط من رحمة الله بسوء أعمالك فكم يعتق من النار في هذه الأيام من أمثالك فأحسن الظن بمولاك و تب إليه فإنه لا يهلك على الله هالك
( إذا أوجعتك الذنوب فداوها ... برفع يد بالليل و الليل مظلم )
( و لا تقنطن من رحمة الله إنما ... قنوطك منها من ذنوبك أعظم )
( فرحمته للمحسنين كرامة ... و رحمته للمذنبين تكرم )
ينبغي لمن يرجو العتق في شهر رمضان من النار أن يأتي بأسباب توجب العتق من النار و هي متيسرة في هذا الشهر و كان أبو قلابة يعتق في آخر الشهر جارية حسناء مزينة يرجو بعتقها العتق من النار و في حديث سلمان الفارسي المرفوع الذي في صحيح ابن خزيمة: [ من فطر صائما كان عتقا له من النار و من خفف فيه عن مملوكه كان له عتقا من النار[2] ]و فيه أيضا: [ فاستكثروا فيه من أربع خصال: خصلتين: ترضون بها ربكم
(1) سورة الزمر: آية/53. ...
(2) أخرجه: ابن خزيمة في الصحيح (192) برقم (1887) . ...