الصفحة 15 من 132

-حكمة مشروعية الصيام:

ونظام الصوم الإسلامي، طريق للتهذيب، والتأديب، وزجر للنفوس عن الهم بما تتطلبه الغريزة المعوجة، من الأنانية والانهماك، فيما تريد، غير ناظرة لما يترتب على الفعل، من الخير أو الإثم. فهو يخلص القلب من رعوناته الشهوانية، ويكسر حدة الشراسة الخلقية، والغرائز الحيوانية، ويصفي النفوس؛ حتى تصلح للقرب، وتتهيأ للفيض، مع المحافظة على اعتدال أمزجة البدن، وعدم اختلال تركيبه، بل هو يحرق زائد الأخلاط، ويجدد الخلايا، ويميت الفاسد منها، وهذا ما دفع كبار الأطباء البشريين إلى القول باستشفاء بعض المرضى بالصوم.

وفوق ما وجب على المسلم من صيام شهر في العام، ندب له معاودة الصوم نافلة في كثير من أيام العام، حتى تعتاد النفس الطاعة والانقياد، وحتى تنمو فيه غريزة الصبر والحلم، والرحمة والإيثار، وحتى لا يطغى على الرجل ظلام الطبع، أو آفات العادات.

-المؤلفات في صيام رمضان وواجباته:

ولقد ألف في فضائل الصوم في رمضان وغير رمضان، كثير من المصنفات مما سنذكره بعد: وذكرت وظائف شهر رمضان، وما يتصل به من الأعمال والعبادات، في كتب الترغيب، مع غيرها من الأحكام، والآداب، ومن خير هذه الكتب كتاب"المتجر الرابح، في ثواب العمل الصالح"للحافظ الدمياطي الذي طبع بتحقيقنا وبتحقيقه عن نسخة كتبت في حياة المؤلف.

ثم كذلك وجدت للسلف مؤلفات خاصة بوظائف رمضان، ومؤلفات في بعض وظائفه، من الكلام على صلاة التراويح، وليلة القدر، والتهجد بالليل، وقراءة القرآن، وزكاة الفطر، والعيدين، وغير ذلك. فمن تلك المؤلفات، من الأجزاء الحديثية والرسائل، والأمالي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت