الصفحة 26 من 132

] و في رواية للبخاري: [لكل عمل كفارة و الصوم لي و أنا الذي أجزي به] و خرجه الإمام أحمد من هذا الوجه و لفظه: [كل عمل ابن آدم له كفارة إلا الصوم و الصوم لي و أنا أجزي به[1] ]

فعلى الرواية الأولى: يكون استثناء الصوم من الأعمال المضاعفة فتكون العمال كلها تضاعف بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلا الصيام فإنه لا ينحصر تضعيفه في هذا العدد بل يضاعفه الله عز و جل أضعافا كثيرة بغير حصر عدد فإن الصيام من الصبر و قد قال الله تعالى: {إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب} [2] و لهذا ورد عن النبي صلى الله عليه و سلم: [أنه سمى شهر رمضان شهر الصبر] و في حديث آخر عنه صلى الله عليه و سلم قال: [الصوم نصف الصبر] [3] خرجه الترمذي

(1) رواه أبو هريرة، وأخرجه: البيهقي في السنن الكبرى (4/ 270) ، بزيادة فيه ولفظه: (الصيام نصف الصبر، وعلى كل زكاة، وزكاة الجسد الصيام) ، وإسناد البيهقي ضعيف. وإنما كان الصوم زكاة للبدن لأن بدنه ينقص بالصوم فكأنه أخرج شيئا منه.

(2) سورة الزمر: آية/10. ...

(3) أخرجه: ابن ماجه في السنن (1/ 555) ، قال القسطلاني: ولما كان العبد مأمورا بفعل أشياء وكان الصوم من باب الترك جاز أن يطلق عليه نصف الصبر لأنه منع من أشياء محرمة وبقي الأمر بالفعل وهو الطاعة فالصبر صبران: صبر عن المخالفة بالترك وصبر على المخالفة بالفعل. ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت