الصفحة 50 من 132

و في الأثر المشهور عن فضيل بن عياض: أن الله تعالى يقول كل ليلة: أنا الجواد و مني الجود أنا الكريم و مني الكرم فالله سبحانه و تعالى أجود الأجودين و جوده يتضاعف في أوقات خاصة كشهر رمضان [1] و فيه أنزل قوله { و إذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان [2] }

و في الحديث الذي خرجه الترمذي و غيره: [ أنه ينادي فيه مناديا يا باغي الخير هلم و يا باغي الشر أقصر ] و لله عتقاء من النار و ذلك في كل ليلة [3] و لما كان الله عز و جل قد جب نبيه صلى الله عليه و سلم على أكمل الأخلاق و أشرفها كما في [ حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه و سلم قال: إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق[4] ]و ذكره مالك في الموطأ بلاغا: [ فكان رسول الله صلى الله عليه و سلم أجود الناس كلهم[5] ]و خرج ابن عدي بإسناد فيه ضعف من [ حديث أنس مرفوعا: ألا أخبركم بالأجود الأجود الله الأجود الأجود و أنا أجود بني آدم و أجودهم من بعدي رجل علم علما فنشر علمه يبعث يوم القيامة أمة وحده و رجل جاد بنفسه في سبيل الله[6]

(1) أخرجه: أبو نعيم في الحلية (8/96) . ...

(2) سورة البقرة: آية/186.. ...

(3) جامع الترمذي برقم (682) . ...

(4) أخرجه: البيهقي (10/192) . ...

(5) سبق تخريجه في ح (1) / في فضل الجود. ...

(6) الكامل (2/20) ، ومشكاة المصابيح (259) ، وحسنه بعض المحدثين، وروي من غير تكرار: الأجود، ومعنى علم: تعلم علما شرعيا ويبعث أمة: أي متصفا بصفات حسنة كثيرة لو تفرقت على الناس لكانوا جماعة متصفين بذلك..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت