الصفحة 63 من 132

فلا تؤمنهم إذا لم يرضوا بعشر آيات من البقرة ثم إذا صرت إلى الآيات الخفاف فبقدر عشر آيات من البقرة يعني في كل ركعة و كذلك كره مالك أن يقرأ دون عشر آيات و سئل الإمام أحمد عما روي عن عمر كما تقدم ذكره في السريع القراءة و البطيء فقال: في هذا مشقة على الناس و لا سيما في هذه الليالي القصار و إنما الأمر على ما يحتمله الناس و قال أحمد لبعض أصحابه و كان يصلي بهم في رمضان: هؤلاء قوم ضعفى اقرأ خمسا ستا سبعا قال: فقرأت فختمت ليلة سبع و عشرين و قد روى الحسن: أن الذي أمره عمر أن يصلي بالناس كان يقرأ خمس آيات ست آيات و كلام الإمام أحمد يدل على أنه يراعي في القراءة حال المأمومين فلا يشق عليهم و قاله أيضا غيره من الفقهاء من أصحاب أبي حنيفة و غيرهم و قد روي [ عن أبي ذر أن النبي صلى الله عليه و سلم قام بهم ليلة ثلاث و عشرين إلى ثلث الليل و ليلة خمس و عشرين إلى نصف الليل فقالوا له: لو نفلتنا بقية ليلتنا فقال: إن الرجل إذا صلى مع الإمام حتى ينصرف كتب له بقية ليلته[1] ]خرجه أهل السنن و حسنه الترمذي

و هذا يدل على أن قيام ثلث الليل و نصفه يكتب به قيام ليلة لكن مع الإمام و كان الإمام أحمد يأخذ بهذا الحديث و يصلي مع الإمام حتى ينصرف و لا ينصرف حتى ينصرف الإمام و قال بعض السلف: من قام نصف الليل فقد قام الليل و في سنن أبي داود [ عن عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه و سلم قال: من قام بعشر آيات لم يكتب من الغافلين و من قام بمائة آية كتب من

(1) أخرجه: أحمد في المسند (5/163) ، والترمذي في الجامع (3/169) ، وابن ماجه في السنن (1/420) ، وأبو داود في السنن (2/105) . ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت