( أوحشتني خلواتي ... بك من كل أنيسي )
( و تفردت فعاينـ ... تك بالغيب جليسي )
يا ليلة القدر للعابدين اشهدي يا أقدم القانتين اركعي لربك و اسجدي يا ألسنة السائلين جدي في المسألة و اجتهدي
( يا رجال الليل جدوا ... رب داع لا يرد )
( ما يقوم الليل إلا ... من له عزم و جد )
ليلة القدر عند المحبين ليلة الحظوة بأنس مولاهم و قربه و إنما يفرون من ليالي البعد و الهجر كان ببغداد موضعان يقال لأحدهما: دار الملك و الأخرى: القطيعة فجاز بعض العارفين بملاح في سفينة فقال له: احملني معك إلى دار الملك فقال له: الملاح ما أقصد إلا القطيعة فصاح العارف لا بالله لا بالله منها أفر:
( و ليلة بت بأكفانها ... تعدل عندي ليلة القدر )
( كانت سلاما لسروري بها ... بالوصل حتى مطلع الفجر )
يا من ضاع عمره لا شيء استدرك ما فاتك في ليلة القدر فإنها تحسب بالعمر
( و ليلة وصل بات منجز وعده ... سميري فيها بعد طول مطال )
( شفيت بها قلبا أطيل غليله ... زمانا فكانت ليلة بليالي )
قال الله تعالى: { إنا أنزلناه في ليلة القدر * و ما أدراك ما ليلة القدر * ليلة القدر خير من ألف شهر } [1] و اختلف في ليلة القدر و الحكمة في نزول الملائكة في هذه الليلة: إن الملوك و السادات لا يحبون أن يدخل دارهم أحد حتى يزينون دارهم
(1) سورة القدر الآيات (1، 3) ، وقال القسطلاني: وسميت بذلك إما لأن قدرها عند الله عظيم أو لأن القدر فيها يمضي أي يقدر الله فيها ما يكون من ذلك الوقت إلى مثله أو لأن الأرزاق فيها تقدر أي تعين وتقسم. ...