فهرس الكتاب

الصفحة 2723 من 3753

5756 / 1 - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَنْقَزِيُّ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي سعد، الْأَزْدِيِّ، عَنْ أَبِي الْكَنُودٍ، عَنْ خَبَّابِ بْنِ الأرت"في قول الله- عز وجل-: (ولا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فتكون من الظالمين) قَالَ: جَاءَ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ التَّمِيمِيُّ وَعُيَيْنَةُ بن حصن الْفَزَارِيُّ فَوَجَدُوا النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَاعِدًا مَعَ بِلَالٍ وَصُهَيْبٍ وَخَبَّابٍ وَنَاسٍ مِنَ الضُّعَفَاءِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، فَلَمَّا رَأَوْهُمْ حَوْلَهُ حَقَّرُوهُمْ، فأتوه فَخَلَوْا بِهِ، فَقَالُوا: إِنَّا نُحِبُّ أَنْ تَجْعَلَ لَنَا مِنْكَ مَجْلِسًا تَعْرِفُ لَنَا بِهِ الْعَرَبُ فضلنا فإن وجوه العرب ترد عليك فنستحيي أَنْ تَرَانَا الْعَرَبُ مَعَ هَذِِهِ الأَعْبُدِ، فَإِذَا نَحْنُ جِئْنَاكَ فَأَقِمْهُمْ عَنَّا، فَإِذَا نَحْنُ فَرَغْنَا فَأَقْعِدْهُمْ إِنْ شِئْتَ. قَالَ: نَعَمْ. قَالُوا: فَاكْتُبْ لَنَا عَلَيْكَ كِتَابًا. قَالَ: فَدَعَا بِالصَّحِيفَةِ وَدَعَا عَلِيًّا- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- لِيَكْتُبَ وَنَحْنُ قُعُودٌ فِي نَاحِيَةٍ إِذْ نَزَلَ جِبْرِيلُ- عَلَيْهِ السَّلَامُ-: (وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يريدون وجهه) إلى قوله: (من الظالمين) ثُمَّ قَالَ: (وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرحمة) فَرَمَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالصَّحِيفَةِ مِنْ يَدِهِ، ثُمَّ دَعَانَا فَأَتَيْنَاهُ وَهُوَ يَقُولُ: (سَلَامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ) فَدَنَوْنَا مِنْهُ يَوْمَئِذٍ حَتَّى وَضَعْنَا رُكَبَنَا عَلَى رُكْبَتِهِ، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَجْلِسُ مَعَنَا فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَقُومَ قَامَ وَتَرَكَنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ- عَزَّ وَجَلَّ- (واصبر نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلا تعدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زينة الحياة الدنيا) قَالَ: تُجَالِسُ الْأَشْرَافَ (وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قلبه عن ذكرنا) - قَالَ: عُيَيْنَةُ وَالْأَقْرَعُ (وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فرطًا) - قَالَ: هَلَاكًا، ثُمَّ قَالَ: ضَرَبَ لَهُمْ مَثَلًا رَجُلَيْنِ كَمَثَلِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا. قَالَ: فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقْعُدُ مَعَنَا فَإِذَا بَلَغَ السَّاعَةَ الَّتِي يَقُومُ فِيهَا قُمْنَا وَتَرَكْنَاهُ وَإِلَّا صَبَرَ أَبدًا حَتَّى نَقُومَ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت