فهرس الكتاب

الصفحة 2779 من 3753

5863 - وقال الحميدي: ثنا سفيان، ثنا أبو هارون المدني قال:"قال عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بْنِ سَلُولٍ لِأَبِيهِ: وَاللَّهِ لَا تَدْخُلِ الْجَنَّةَ أَبَدًا حَتَّى تَقُولَ: رَسُولُ اللَّهِ الْأَعَزُّ وَأَنَا الْأَذَلُّ. قَالَ: وَجَاءَ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ بلغني أنك تريد أن تقتل أبي فو الذي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا تَأَمَّلْتُ وَجْهَهُ قَطُّ هَيْبَةً له، ولئن شئت أن آتيك برأسه لأتيتك بِهِ؟ فَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَرَى قَاتِلَ أَبِي".

5864 - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أبنا كَهْمَسُ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي السَّلِيلِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ:"جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَتْلُو عَلَيْهِ: (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا ويرزقه من حيث لا يحتسب) حَتَّى فَرَغَ مِنَ الْآيَةِ، فَجَعَلَ يَتْلُوهَا عَلَيَّ وَيُرَدِّدُهَا حَتَّى نَعَسَ، ثُمَّ قَالَ: يَا أَبَا ذَرٍّ، كَيْفَ تَصْنَعُ إِنْ تَخْرُجْ مِنَ الْمَدِينَةِ؟ قَالَ: قُلْتُ: إِلَى السَّعَةِ وَالدَّعَةِ، إِلَى مَكَّةَ، فَأَكُونُ حَمَامَةً مِنْ حَمَامِ مَكَّةَ. قَالَ: فَكَيْفَ تَصْنَعُ إِذَا أُخْرِجْتَ مِنْ مَكَّةَ؟ قُلْتُ: إِلَى السَّعَةِ وَالدَّعَةِ إِلَى الشَّامِ وَالْأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ. قَالَ: قُلْتُ: إِذًا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ أَضَعُ سَيْفِي عَلَى عَاتِقِي. قَالَ: أَوَ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ؟ تَسْمَعُ وَتُطِيعُ وَإِنْ كَانَ عَبْدًا حَبَشِيًّا".

قلت: روى مسلم في صحيحه منه:"تسمع وتطيع وإن كان عبدًا حبشيًّا"من طريق عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر.

ورواه النسائي في التفسير وابن ماجه في سننه من طريق كهمس بن الحسن به مقتصرين على ذكر الآية حَسْبُ.

وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ مطولًا وتقدم في الإمارة في بَابٌ طَاعَةُ الْإِمَامِ وَإِنْ كَانَ عَبْدًا حَبَشِيًّا، ورواه أحمد بن منيع أيضًا، وتقدم لفظه في كتاب الإمارة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت