1639 - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-"أَنَّهُ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَأَتَى سَارِيَةً فَوَقَفَ إِلَيْهَا يُصَلِّي وَرَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: نابذ يَا ابْنَ مَسْعُودٍ. وَهُوَ لَا يَسْمَعُهُ، فَقَرَأَ:"قل يا أيها الْكَافِرُونَ"ثُمَّ رَكَعَ وَسَجَدَ، ثُمَّ قَامَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَخْلِصْ يَا ابْنَ مَسْعُودٍ. فَقَرَأَ:"قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ"ثُمَّ رَكَعَ وَسَجَدَ وَجَلَسَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ادْعُ يَا ابْنَ مَسْعُودٍ تُجَبْ، وَسَلْ تُعْطَهُ. وَهُوَ فِي ذَلِكَ لَا يَسْمَعُهُ. فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: اللهم إِنِّي أَسْأَلُكَ الرَّفِيقَ الْأَعْلَى، وَالنَّصِيبَ الْأَوْفَى مِنْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ، وَأَسْأَلُكَ الْهُدَى وَالتُّقَى وَالْعِفَّةَ وَالنُّهَى، وَالْبُشْرَى عِنْدَ انْقِطَاعِ الدُّنْيَا، وَأَسْأَلُكَ إِيمَانًا لَا يَبِيدُ وَقُرَّةَ عَيْنٍ لَا تَنْفَدُ، وَفَرَحًا لَا يَنْقَطِعُ، وَتَوْفِيقَ الْحَمْدِ، وَلِبَاسَ التَّقْوَى، وَزِينَةَ الْإِيمَانِ، وَمُرَافَقَةَ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في أعلى جنة الخلد. قَالَ: فَانْطَلَقَ رَجُلٌ فَبَشَّرَهُ".
رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ، وَسَيَأْتِي لَهُ شَاهِدٌ فِي أَوَّلِ قِيَامِ اللَّيْلِ.
1640 - وَعَنْ مَالِكِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ:"قَدِمَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ عَلَى مُعَاوِيَةَ وَهُوَ بِإِيلْيَاءَ، فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ خَرَجَ، فَطُلِبَ فَلَمْ يُوجَدْ- أَوْ قَالَ: طَلَبْنَاهُ فَلَمْ نَجِدْهُ- فَأَتَيْنَاهُ فَإِذَا هُوَ يُصَلِّي ببرازٍ مِنَ الْأَرْضِ. قَالَ: فَقَالَ: مَا جَاءَ بِكُمْ؟ قَالُوا: جِئْنَا لِنُحْدِثَ بِكَ عَهْدًا أَوْ نَقْضِيَ مِنْ حَقِّكَ. قَالَ: فَعِنْدِي جَائِزَتُكُمْ، كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَانَ عَلَى كل رَجُلٍ مِنَّا رِعَايَةُ الْإِبِلِ يَوْمًا فَكَانَ يَوْمِي الَّذِي أَرْعَى فِيهِ. قَالَ: فروَّحت الْإِبِلَ، فَانْتَهَيْتُ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَدْ أَطَافَ بِهِ أَصْحَابُهُ وَهُوَ يحدِّث. قَالَ: فَأَهْمَلْتُ الْإِبِلَ وَتَوَجَّهْتُ نَحْوَهُ، فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ وَهُوَ يَقُولُ: مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ ..."الْحَدِيثَ بِطُولِهِ.
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ فَضْلِ الْوُضُوءِ وَإِسْبَاغِهِ.