فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 102

مستقلة ... وقد بقي هذا الشعار حتى منتصف 1963، وعندما قرر مجلس الوزراء استبداله بآخر يمثل صقرًا باسطًا جناحيه محتضنًا سفينة"بوم"فوق الأمواج البيضاء والزرقاء تخليدًا لماضي الكويت البحري القديم على حد زعمهم ... لكن الملفت للانتباه أن الصقر يحتضن"سفينة بوم"... وطائر البوم عند العرب نذير شؤم وخراب!! إذن قد يكون لطائر البوم معنى آخر في لغة آل الصباح!! ونحن نتساءل عن مغزى"سفينة البوم"التي يحتضنها صقر آل الصباح، هل في ذلك اشارة لسفن الإنجليز قديمًا وحاملات الطائرات الأمريكية حديثًا تلك السفن التي تحمل الشروالخراب دائمًا للعراق وأرض الجزيرة؟!!

أما عن ثالثة الأثافي:

فقد جاء في نص المادة الأولى من دستور آل الصباح - الكويت:"دولة الكويت عربية مستقلة ذات سيادة تامة، ولا يجوز النزول عن سيادتها أو التخلي عن أي جزء من أراضيها. وشعب الكويت جزء من الأمة العربية".

الشاهد هنا:"ولا يجوز النزول عن سيادتها أو التخلي عن أي جزء من أراضيها"!! فكيف تسنى لبني الصباح أن يخالفوا الدستور ويتنازلوا عن ثلثي أرض الكويت لقوات العدوان الأمريكي!! وهل صحبح أن معظم شعب الكويت حسب منظومة آل الصباح جزء من الأمة العربية!! أم أن آل الصباح ومن يؤيدونهم جزء من ولاية آلاسكا!!

أما عن دويلات الطوائف [422هـ - 487هـ] وهذا العصر من أسود الحقب في صفحات تاريخ المسلمين في الأندلس حتى جاء العصر الحديث وضرب رقمًا قياسيًا لدويلات الطوائف ومحارق النفط في الخليج لتكون أرذل وأخس وأشأم حقبة مرة في تاريخ الإسلام حتى وقتنا الحاضر ... وقد امتد عصرملوك الطوائف أكثر من نصف قرن وقسمت فيه الأندلس إلى عدد كبير من الدويلات الهزيلة وكانت كلها تدفع الجزية إلى طاغية قشتالة"ألفونسو السادس"... وقد كان الإسلام الجامع لكل هذه الأعراق والجنسيات تحت خليفة واحد ...

وقد أدى بهم التشرذم إلى أن انقسموا إلى ثلاث قوى: عربية بربرية عامرية نسبة إلى أتباع الحاجب المنصور بن أبي عامر ... كما في أيامنا عرب بربر أكراد تركمان وزاد الأمريكان سلالة جديدة: الكويتية!! وكانت هذه الدويلات تدفع الجزية لملوك الأسبان دفعًا لشرهم وكانت تحارب بعضها بعضًا، وتستعين في كثير من الأحيان بجنود مرتزقة من الأسبان للتغلب على هذا الرئيس أو ذاك ... تمامًا كما يفعل آل الصباح في الكويت عندما استعانوا بالإنجليز ضد العثمانيين وابن رشيد قديمًا ... واستغاثتهم بقوات المارينز الأمريكية لضرب العراق وتهديد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت