فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 102

الدور الخبيث لتركيا؛ التجارة بفلسطين

نقلت وكالات أنباء كثيرة فيما سبق عن الرئيس التركي عبد الله غل قوله: (إن القضية الفلسطينية والقدس هي قضية إسلامية بالأساس وليست خاصة بالفلسطينيين فقط ... )

وشدد غول على ضرورة قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على التراب الوطني الفلسطيني.

وقد امتدح المبادرة العربية للسلام المليئة بالتنازلات والخيانات، وطالب (اليهود) بوقف بناء المستوطنات والدخول في مفاوضات سلام جادة مع الفلسطينيين لإنهاء الصراع وتحقيق الاستقرار في المنطقة بما يحقق الرفاه لشعوبها.)

وكان غول قد رفض زيارة تل أبيب بعد لقائه مع الوزير العبري بن اليعازر في أنقرة بتاريخ 24 - 11 - 2009م بسبب استمرار تل أبيب في الاستيطان وعدم رغبتها في إقامة دولة فلسطينية على حدود عام 67م!!!.

إن حكام تركيا الذين وصلوا إلى الحكم العلماني متسترين بشعارات الإسلام يتسترون أمام المسلمين اليوم بستار أبناء الخلافة العثمانية ليقوموا بدورهم الخطير في السمسرة لصالح المشروع الأميركي في المنطقة.

فعبد الله غل كما رئيس وزرائه أردوغان يستثمر الإسلام في أسلوب يثير المشاعر الإسلامية ليغطي على حقيقة مواقفه الخبيثة الخطيرة، فها هو يقول أن قضية فلسطين والقدس قضية إسلامية وليست خاصة بالفلسطينيين فقط! ناطقًا بكلمة حق، لا ليحق الحق ويلتزم به، بل لتكون عباءة يتستر بها لتظهره بمظهر الإسلام الذي يأخذ العيون ويقربه من القلوب.

فكيف يتفق التعاون العسكري التركي- (الصهيوني) مع كون قضية فلسطين إسلامية؟!

وكيف تتفق مطالبة غل لـ (تل أبيب) بإيقاف الاستيطان في الضفة فقط ومطالبتها بدولة على جزء يسير من فلسطين مع كون قضية فلسطين قضية إسلامية؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت