في أفغانستان قد امتلأت بالمئات من عباد الله الصالحين، وبل ولم يسلم من ذلك حتى النساء، وما ذنبهن إلا كون أحد أقاربهن من المجاهدين أو المطلوبين لدى النصارى؟!
جاء في حاشية ابن عابدين رحمه الله: (وفي"البزازية"؛ مسلمة سُبيت بالمشرق، وجب على أهل المغرب تخليصها من الأسر، ما لم تدخل دار الحرب) [حاشية ابن عابدين: 6/ 205] .
والذي يتولى كبر هذه الاعتقالات والمطاردات والسجن والتعذيب خارج السجون وداخلها؛ هم المرتدون الأفغان، بمساعدة أسيادهم النصارى، فالواجب على المسلمين جميعًا في أفغانستان، ومن يستطيع عونهم من غيرهم؛ أن يهبوا وينهضوا لفكاك هؤلاء الأسرى، استجابة لأمر الله وأمر رسوله صلى الله عليه وسلم، وقتال من يمنع من ذلك، كائنًا من كان، وزاعمًا ما زعم.
فعن ابن عمر رضى الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (المسلم أخو المسلم، لا يظلمه ولا يسلمه، من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه بها كربة من كرب يوم القيامة) [متفق عليه] .
وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (فكوا العاني، وأطعموا الجائع، وعودوا المريض) [رواه البخاري] ، والعاني؛ هو الأسير.
قال ابن بطال رحمه الله: (فكاك الأسير؛ واجب على الكفاية، وبه قال الجمهور) [فتح الباري: 6/ 167] .
وملخص ما جاء في هذا المبحث، هو:
أن"حكومة كرزاي"؛ حكومة كافرة مرتدة، وكل من قاتل دونها أو دافع عنها أو أعان في تثبيتها؛ فهو كافر مرتد.
وذلك لعدة أمور، أهمها وأبرزها:
الأول: موالاتهم الظاهرة السافرة للنصارى وإعانتهم لهم على قتال المسلمين، ومن فعل ذلك فقد كفر بإجماع علماء المسلمين.
الثاني: أن الحكومة القائمة هي حكومة علمانية، تحكم العباد والبلاد بغير ما أنزل الله تعالى، وإنما تُلزمهم بالحكم والتحاكم لشرائع البشر المتمثل في الدستور الذي وضعوه بمجرد نظرهم وأهوائهم، كما وضع جنكيز خان كتابه الياسق لأتباعه التتار، ومن فعل هذا فقد كفر بإجماع المسلمين.