فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 102

خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاء مَرْضَاتِي تُسِرُّونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنتُمْ وَمَن يَفْعَلْهُ مِنكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاء السَّبِيلِ [الممتحنة: 1] .

والآيات الدالة على هذا الحكم - وهو كفر الموالي للكفار والمظاهر لهم على المسلمين - كثيرة مشهورة، وهو أمر لا يخالف فيه أحدٌ من المسلمين.

وهو ما تقوم به قوات"حكومة كرزاي"وأجهزتها الأمنية، وهم أول الناس علمًا قبل غيرهم؛ بأن الذي كوّنهم وأوجدهم وينفق عليهم ويدربهم هم الكفرة بمختلف مللهم ونحلهم، كما أنهم يعلمون قبل غيرهم بأن مهمتهم الأولى هي محاربة المجاهدين والتنكيل بهم في السجون والتضييق على أسرهم وذويهم، وفقًا لما يأمر به النصارى، وحسب ما يهوون ويريدون.

فهل يبقى لأحدٍ يقوم بمثل هذه الأعمال وغيرها دعوى يتعلل بها لينسب نفسه إلى الإسلام ويحسب نفسه من المسلمين؟!

ثانيًا؛ إقامته - أي"نظام كرزاي"- لنظام جاهلي علماني ديمقراطي غربي كافر على أنقاض دولة إسلامية كانت تحكم بأحكام الشرع الإسلامي:

ودخوله التام في طاعة النصارى الكفرة وتلبيته لما يريدون وتنفيذه لما يأمرون من غير تردد أو تفكر، بل برضا ومحبة وفرح وافتخار، فما هو إلا منفذ لمطالبهم ومحقق لأهدافهم ومتبع لقوانينهم وأنظمتهم، يُأمر من قبلهم فيطيع ويُنهى فينتهي، وقد قال الله تعالى: {أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ} [المائدة: 50] .

قال الإمام ابن كثير رحمه الله في تفسير هذه الآية: (ينكر تعالى على من خرج عن حكم الله - المحكم المشتمل على كل خير الناهي عن كل شر وعَدَلَ - إلى ما سواه من الآراء والأهواء والاصطلاحات التي وضعها الرجال بلا مستند من شريعة الله، كما كان أهل الجاهلية يحكمون به من الضلالات والجهالات مما يضعونها بآرائهم وأهوائهم، وكما يحكم به التتار من السياسات الملكية المأخوذة عن ملكهم"جنكيز خان"، الذي وضع لهم الياسق وهو عبارة عن كتاب مجموع من أحكام، قد اقتبسها عن شرائع شتى من اليهودية والنصرانية والملة الإسلامية وغيرها، وفيها كثير من الأحكام أخذها من مجرد نظره وهواه، فصارت في بَنِيهِ شرعًا متبعًا يقدمونها على الحكم بكتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فمن فعل ذلك؛ فهو كافر، يجب قتاله حتى يرجع إلى حكم الله ورسوله صلى الله عليه وسلم فلا يحكّم سواه في قليلٍ ولا كثير) [تفسير ابن كثير: 2/ 70] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت