بسم الله الرحمن الرحيم
كفر"نظام كرزاي"ووجوب قتاله
بقلم الشيخ؛ حسن محمد قائد
أبي يحيى الليبي
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده.
وبعد ...
فإن إثارة الشبهات وإشاعتها بين المسلمين بغية تحريفهم عن دينهم وإبعادهم عن شريعتهم؛ يعتبر سنة إبليسية.
وضع الشيطان أساسها لأوليائه ووطد لهم أركانها ومهد أمامهم طريقها حينما دعى آدم عليه السلام وزوجه للأكل من الشجرة التي حرمها الله عليهما ملبسًا لهما الحق بالباطل ومكتسيًا ثوب الناصح الأمين والمشفق الحريص المريد للخير الداعي إليه: {فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَّا يَبْلَى} [طه: 120] ، {وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلاَّ أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ} [الأعراف: 20] .
ثم لم يزل أتباعه وعبدته يسلكون سبيله ويستنون بسنته ويأخذون بتلبيسه كما قال سبحانه وتعالى: {وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَآئِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ} [الأنعام: 121] ، فهم يقْفون أثره ويتتبعون خطواته حذو القُذة بالقذة، يوحي إليهم فيستمعون، ويوصيهم فينصتون، ويأمرهم فيطيعون، ويحثهم فيجتهدون.
وهذا أمر قدره الله سبحانه وتعالى؛ امتحانًا لعباده واختبارًا لهم ليعلم الصادق المستيقن الذي لا تستميله الشبهات ولا تستهويه الشهوات، من الشاك المرتاب الذي يزيغ مع الهوى حيث زاغ، وتلقيه رياح الشبهات في كل واد، وتأخذه الآراء والضلالات كل مأخذ، كما قال سبحانه وتعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نِبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الإِنسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاء رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ * وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا مَا هُم مُّقْتَرِفُونَ} [الأنعام: 112 - 113] .
ومع ذلك فما كان للباطل أن يقارع الحق في ميدان المحاجَّة أو يرد برهانه ويبطل سلطانه في ساحة المجادلة، بل هو زاهق مكبوت، ومقموع مبكوت، كلما نبغ برأسه أوأطلَّ بزيفه استئُصِلت شأفتُه وانكشفت تمويهاته: بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ