فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 102

طاغية تونس - شين العابدين - والحجاب

بقلم الشيخ؛ أبي بصير الطرطوسي

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده.

وبعد ...

لم يدع طاغية تونس شَين العابدين مجالًا يُحارَبُ به الإسلام والمسلمين إلا وقد سلكَه، ولم يدع كفرًا إلا وقد مارسَه ودعا إليه.

كان من آخر ذلك ما أبدعته نفسه الكافرة الطاغية الأمارة بالسوء، عندما صرَّح بملء فيه، وعبر وسائل إعلامه الماجن الإباحي، الذي يكرر كل ما يقيء به الطاغوت من قول باطل، ومعه فريق من حاشيته وسحرته، ممن يُؤَمِّنون على كل ما يهرف به من كفر وفسوق، منهم وزير شؤونه الدينية، فقالوا: (أن حجاب المرأة مرفوض، وهو دخيل ونشاز ولباس طائفي، يشكل خطرًا على كيان المجتمع التونسي) !

وقد تعدى تصريحهم هذا مجرد التصريح والبيان الدال على جحودهم لفريضة الحجاب، ليُحاربوا الحجاب والفضيلة - منذ عقود - بقوة القانون الكافر وسياط الجلاد الظالم؛ فمنعوه من جميع مظاهر الحياة الرسمية الخاصة منها والعامة، حتى الشوارع؛ أرادوها خالية من النساء المحجبات، ومن تُشاهَد منهنَّ في الشارع محجبة فحرماتها مُستباحة، وهي عُرضة للاعتداء من قبل كلاب الطاغوت المسعورة، والملام حينئذٍ هي لا الكلاب المسعورة!

مظهر الحجاب والمتحجبات يؤذي مشاعر زنادقة الكفر والفسوق والفجور، اللاهثين وراء الحرام، لأنه يُذكرهم بمعاني الطهر والعفة والفضيلة، والأدب والحياء، والإيمان، وهم يريدون لهذه المعاني أن تُوأد وتُمحَى كليًا من ذاكرة وعقل وحياة المسلم التونسي، ولكن فأنَّى! {يُرِيدُونَ أَن يُطْفِؤُوا نُورَ اللّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَابَى اللّهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ} ، {وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللّهُ وَاللّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ} .

يا أيها الطاغوت ...

اعلم أن الإسلام لا يُحارَب والحجاب من الإسلام، الإيمان لا يُحارَب والحجاب من الإيمان، الفضيلة لا تُحارَب والحجاب من الفضيلة، العفة والأدب والحياء، هذه المعاني النبيلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت