وهاك مثالين:
الأول: أن ابن حزم وابن كثير وغيرهما نقلوا الإجماع على شرك التشريع في الحكم وردة عن دين الإسلام، ثم لما ارتكب"ولاة الأمر"هذا الناقض؛ تبين أن في المسألة قولين لأهل العلم.
الثاني: أن ابن باز وابن حميد وغيرهما نقلوا الإجماع على أن من أعان الكفار على المسلمين فإنه يكفر، ثم لما ارتكب ولاة الأمر هذا الناقض؛ تبين أن في المسألة قولين.
وهذه قاعدة مطردة دائمًا فعض عليها بالنواجذ.
-استثناء:
واعلم - بارك الله فيك - أن هذا الضابط ليس على إطلاقه، بل له قيد مهم من لم يعرفه وقع في التناقض والتخبط، وهذا القيد هو انه يشترط في"ولي الأمر"الذي لا يكفر عند ارتكابه نواقض الإسلام، أن لايرتكب ناقضا من نواقض"هيئة الأمم المتحدة"، فإذا ارتكب ناقضا من نواقض"هيئة الأمم المتحدة"؛ فإن"العصمة"حينئذ تزول ويكون كغيره.
ومثال ذلك صدام حسين؛ فإنه لما كان ملتزما بمواثيق"هيئة الأمم المتحدة"لم يضره"البعث"ولا"الاشتراكية"ولا"القومية"ولا"تحكيم القوانين"ولا"المذابح والمجازر"وغيرها، بل كان"حارس البوابة الشرقية"، و"فارس القادسية"، و"صلاح الدين"، ثم لما ارتكب ناقضا من"نواقض هيئة الأمم"- والعياذ بالله - عندما احتل الكويت؛ زال عنه العصمة، فصار كافرا مرتدا بعثيا اشتراكيا طاغوتيا!
فافهم هذا القيد جيدا.
1/ 1427 هـ