فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 102

-التي يُعتبر الحجاب دليلًا عليها ورمزًا لها - لا تُحارَب، لأنها من الفطرة التي فطر الله الخلق عليها، وأنَّى لمن يُحارب الفطرة أن يَغلب أو يَنتصر!

يا أيها الطاغوت ...

الإسلام لا يُحارَب، لأنه دين الله تعالى الذي تكفَّل بحفظه، ومن تكفل الله بحفظه لا يُحارَب، ولا يُفلح من يُحاربه!

يا أيها الطاغوت ...

كم من طاغية قبلك - كانوا أكثر منك جمعًا وطغيانًا وقوة واستعلاء في الأرض - حاربوا الإسلام والمسلمين، حاربوا الحجاب، والفضيلة والطهر والإيمان، فأين هم الآن، وأين الإسلام دين الله، هم إلى مزبلة التاريخ تسخطهم الأجيال وتلعنهم كلما ذكرهم الذاكرون، وفي الآخرة هم حطب جهنم ولهم عذاب أليم، بينما الإسلام في ظهور وانتشار وامتداد وتوسع، يدخله الناس أفواجًا، رغم كيد الكائدين، ومكر الماكرين!

أليس في ذلك عبرة ودليلًا لك ولغيرك على أن هناك يدًا قاهرة قادرة، تعلو ولا يُعلى عليها، ترعى هذا الدين وتحفظه؟! كما قال تعالى: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} ، ومن تكفل الله بحفظه فلا ضيعة ولا خوف عليه!

يا أيها الطاغوت ...

غيرك من طواغيت الأرض - بما في ذلك أولياؤك وأسيادك في بلاد الغرب - يُحاربون الحجاب والمتحجبات من المؤمنات الطاهرات، لكن ليسوا بوقاحتك وصراحتك وشراستك، فقد سبقتهم جميعًا في هذه سبقًا بعيدًا، وبئس السباق سباقك!

يا أيها الطاغوت ...

مثلك الأعلى في حربك الشعواء على الطهر والحجاب والمتحجبات، هم الملأ من قوم لوط، إذ قالوا لنبي الله لوط عليه السلام ومن آمن معه، كما قال تعالى عنهم: {فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَن قَالُوا أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِّن قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ} ، وأنت قلت لجندك وكلابك المسعورة: أخرجوا المؤمنات الطاهرات المحجبات من جامعاتهن، ومدارسهن، وجميع مؤسسات المجتمع، وضيقوا عليهن كل خناق، لا ذنب لهن سوى أنهن مؤمنات طاهرات محجبات التزمن في أنفسهن الحجاب طاعة لله ولرسوله؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت