فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 102

ومقاومة عدوان المعتدين .. وطردهم من ديار المسلمين .. بل ويجرِّمون ويقتلون ويعتقلون من يحاول أن يفك أو يخترق حصارهم وطوقهم الذي به يحمون الأعداء .. ويحمون مستوطنات وثكنات وقواعد العدو .. ومع ذلك ـ هؤلاء الدعاة والمنظرين .. رهبة أو رغبة ـ لا يُشيرون ـ ولو مجرد إشارة ـ إلى خيانة طواغيت الحكم لأمتهم وشعوبهم وديارهم .. ودورهم الفاعل في تكريس وتثبيت عدوان المعتدين في بلاد المسلمين!

يتكلمون عن ضرورة محاربة ظاهرة الفساد والمفسدين .. كلامًا عامًا .. ومن دون أن يُشيروا ـ مجرد إشارة ـ إلى راعي وحامي الفساد والمفسدين .. والمتمثل في الطاغوت الحاكم للبلاد والعباد .. بل إذا اقتربوا منه بكلمة أو إشارة .. تراهم ـ رغبة أو رهبة ـ يحسِّنون به الظن .. ويتوسعون له في التأويل والأعذار .. وينزهونه عن الإفساد في الأرض .. أو أن يكون له دراية أو علم بالفساد والمفسدين!!

يُحاربون التورمات الخبيثة المستعصية والمنتشرة .. بالكلمات الواهية والمسكِّنات التي لا تُغني ولا تُسمن من جوع .. وكان الصواب .. وهذا الذي تقتضيه الأمانة منهم أن يتوجهوا إلى تحديد الداء الأساس والأكبر ومن ثم العمل على استئصاله من جذوره .. لكنهم لا يريدون أن يضحوا .. ولا أن يخسروا شيئًا من متاع الدنيا وزخرفها .. ولا أن يكون لهم عدو من المجرمين يجاهدونه بأنفسهم وأموالهم في سبيل الله .. كما كان لكل نبي من أنبياء الله تعالى عدو من المجرمين .. ثم هم بعد ذلك كله يسمون أنفسهم ـ زورًا ـ بأنهم دعاة وعلماء .. وأنهم من ورثة الأنبياء

ولا حول ولا قوة إلا بالله!

عبد المنعم مصطفى حليمة

"أبو بصير الطرطوسي"

21/ 8/1428 هـ. 3/ 9/2007 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت