فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 102

عَظِيمٍ الأعراف:59. وقال تعالى: {وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ} الأعراف:65. وقال تعالى: {وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ} الأعراف:73. وقال تعالى: {وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ} الأعراف:85. وقال تعالى: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُم مَّنْ هَدَى اللّهُ وَمِنْهُم مَّنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ فَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ} النحل:36. وقال تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِّنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا} الفرقان:31. هذه هي مهمة الأنبياء والرسل العظمى .. وهذه هي دعوتهم الخالدة .. أن {اعْبُدُوا اللّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ} .. وهذا هو منهجهم في الدعوة إلى الله تعالى ومواجه الباطل وطغيانه .. وجهاد المجرمين .. ولا بد للدعاة والعلماء ـ ورثة الأنبياء ـ من يسيروا على نهج الأنبياء والرسل في الدعوة إلى الله، والجهاد في سبيله.

يشتد عجبي من قومٍ يُنسَبون إلى العلماء والدعاة .. يستشرفون الحديث عن معوقات تقدم الأمة .. وعن أسباب تخلفها وضَعفها .. وعن كيفية إطلاق طاقات الشباب والاستفادة منها .. وغير ذلك من المواضيع العامة والهامة .. من دون أن يُشيروا ـ مجرد إشارة ـ إلى هذه المشكلة الكبرى ـ الآنفة الذكر أعلاه ـ التي تُعتبر المعوق الأكبر والأساس لكل تقدم .. وعدل .. وأمنٍ .. وازدهار .. وخير!!

يُنظِّرون حول ضرورة الإصلاح والتغيير .. ثم تراهم ـ رغبة أو رهبة ـ لا يشيرون ـ مجرد إشارة ـ إلى هذه المشكلة الكبرى ـ الآنفة الذكر أعلاه ـ التي تُعتبر العائق الأكبر أمام كل إصلاح أو تغيير!

يتكلمون ـ كلامًا عامًا ـ عن ضرورة عودة النَّاس إلى الله .. وأن يدخلوا في سلم الإسلام كافة .. ثم تراهم ـ رغبة أو رهبة ـ لا يشيرون ـ مجرد إشارة ـ إلى من يقف عقبة كأداء أمام عودة الناس إلى ربهم .. وأمام أي محاولة جادة تستهدف استئناف حياة إسلامية راشدة .. والمتمثل في الطاغوت الحاكم للبلاد والعباد .. الذي يُفسد في ساعة ما يُصلحه الدعاة في سنة ـ هذا إذا تُرك لهم مجال للإصلاح ـ بحكم ما لديه من إمكانيات وصلاحيات وقوة!!

يتكلمون عن ضرورة تحرير أراضي المسلمين من العدو الغاصب .. مع علمهم أن طواغيت الحكم هم الذين مكنوا للعدو في بلاد وأراضي المسلمين .. وسهلوا له سبل الغزو والعدوان .. وهم الذين يحمونه ويحرسونه .. ويمنعون الشعوب من أن تأخذ طريقها لجهاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت