فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 102

آمنوا، فكيف بمن فتح أبواب الفواحش جميعها على مصارعها ورخص لها وعاقب من أراد إنكارها، ووصفه بأقبح الأوصاف كالتطرف والجمود والإرهاب، كما قال سبحانه وتعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [النور: 19] .

وقد أخبرنا سبحانه وتعالى عن مكنونات صدور أصحاب الشهوات وعُبّاد النزوات، وما يتمنونه من زيغ المسلمين عن الحق والميل إلى الفساد والوقوع في الكفر، فقال: {وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا} [النساء: 27] ، {وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّن بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَاتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [البقرة: 109] ، {إِن يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا لَكُمْ أَعْدَاء وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُم بِالسُّوءِ وَوَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ} [الممتحنة: 2] .

فكم من الأسر التي كانت تدين بدين الإسلام؛ قد تنصَّرت وأعلنت ردتها عنه وتنكرها له جهارًا نهارًا من غير خوف ولا وجل في شمال البلاد ووسطها؟! وذلك تحت غطاء دعاوى حرية الاعتقاد، التي تعتبر أصلًا أصيلًا في النظام الديمقراطي الذي تدين به"حكومة كرزاي".

وفي ذلك إبطال صريح لحد الردة الذي نص عليه رسول الهدى صلى الله عليه وسلم واتفق عليه جميع الفقهاء من بعده.

ولعل أبرز وأظهر مثال على ذلك قصة من يسمى بـ"عبد الرحمن"، الذي كفر بدين الإسلام ودان بملة النصرانية وجاهر بها، وأبى أن يرجع عما هو عليه، وأصر على الاستمرار على ملته الجديدة، ومع ذلك فلم تمنعه"حكومة كرزاي"، بل لا يزال حرًا طليقًا يعيش بين ظهراني المسلمين، وفي كنف"نظام كرزاي"الغربي.

وأمثاله كُثُرٌ، ممن وجدوا تحت غطاء الحرية في نظام الديمقراطية بُغيتهم في إعلان الكفر والردة ومحادة الله ورسوله، دون حساب ولا عقاب.

وبالجملة؛ فإن المفاسد المترتبة على بقاء هذا النظام واستمراره في الحكم لا يخفى على أحد.

ومن رأى أفغانستان وما كانت عليه إبان حكم إمارة أفغانستان الإسلامية، وما آلت إليه من شيوع الكفر وانتشار الفحشاء وظهور الخمور وتفلت الناس عن الشرع، وحماية رؤوس الكفر الذين تشربوا أفكار الغرب وجاءوا ليبثوها بين أبناء المسلمين، من رأى ذلك،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت