فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 102

أقول: الحافظ عبد المغيث الحربي قد خرج بنتيجة تخالف التي وصل إليه الأستاذ الشنقيطي، وذلك من خلال رده على الخليفة: (وإلا فتحنا هذا الباب لكان خليفة وقتنا أحق باللعن؛ فإنه يفعل أمورًا منكرة أعظم مما فعله يزيد) !!

بالطبع هذا الخليفة كان يحكم بشرع الله ولم يكن يدور في خلدهم أن يحكموا بقوانين وضعية من أدمغة البشر!!

أما الأستاذ الشنقيطي فيدافع عن حكام عصرنا الخارجين على الشريعة الذين غيروا وبدلوا شريعة الإسلام بقوانين من صنع البشر، بل وقدسوها وحاربوا أهل الإسلام من أجل هذه القوانين التي تنازع الله في حكمه ..

هؤلاء الحكام الذين باعوا البلاد للصليبيين في جزيرة العرب وعلى مقربة من أقدس المقدسات عند المسلمين ..

هؤلاء الحكام الذين يأتمرون بأمر أعداء الأمة هم في نظر الأستاذ الشنقيطي أفضل من يزيد بن معاوية!!

فلأول مرة نجد هذا الفقه الجديد: الحاكم المرتد أفضل من الحاكم المسلم الفاسق!!!

عود إلى حكاية الحافظ عبد المغيث:

وإذا أراد الأستاذ الشنقيطي المزيد فليرجع إلى ما ذكره ابن رجب في الذيل على طبقات الحنابلة للقاضي أبي الحسين بن أبي يعلى في ترجمة العلامة الزاهد ابن عبد المغيث وخلافه مع العلامة ابن الجوزي:"عبد المغيث بن زهير بن علوي الحربي، المحدث الزاهد، أبو العز بن أبي الحرب. ( .. ) وكان صالحًا متدينًا، صدوقًا أمينًا، حسن الطريقة، جميل السيرة، حميد الأخلاق مجتهدًا في اتباع السنة والآثار، منظورًا إليه بعين الديانة والأمانة. وجمع وحدث، ولم يزل يفيد الناس إلى حين وفاته، وبورك له حتى حدث بجميع مروياته ومسع منه الكبار ( .. ) وقال ابن القطيعي: كان أحد المحدثين مع صلابته في الدين، واشتهاره بالسنة وقراءة القرآن. وجرت بينه وبين صاحب المنتظم - يعني: أبا الفرج بن الجوزي -نفرة كان سببها الطعن على يزيد بن معاوية. وكان عبد المغيث يمنع من سبه. وصنف في ذلك كتابًا، وأسمعه. وصنف الآخر"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت