وخامسهم وسادسهم ... وإنما يُعْرَف فضل [ظ/ ق 54 ب] الربوبية وعظم القدرة بأن الله من فوق عرشه [1] ، ومع بعد المسافة بينه وبين الأرض، يعلم ما في الأرض"."
وقال في موضع آخر من الكتاب [2] :"والقرآن كلام الله، وصفة من صفاته، خرج منه كما شاء أن يخرج، والله بكلامه وعلمه وقدرته [3] وسلطانه وجميع صفاته غير مخلوقة، وهو بكماله على عرشه".
وقال في موضع آخر [4] وقد ذكر حديث البراء بن عازب رضي الله عنه الطويل في شأن الروح وقبضها ونعيمها وعذابها، وفيه"فيُصعد بروحه حتى يُنتهى بها إلى سماء الدنيا فيستفتح لها"إلى أن قال:"حتى يُنتهى بها إلى السماء التي فيها الله عز وجل، فيقول الله عز وجل: اكتبوا كتاب عبدي في علِّيين في السماء السابعة، وأعيدوه إلى الأرض ..."وذكر الحديث، ثم قال: وفي قوله: {لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ} [الأعراف: 40] ، دلالة ظاهرة أن الله تعالى فوق السماء؛ لأنه لو لم يكن فوق السماء لما عُرج بالأرواح والأعمال [5] إلى السماء، ولما غُلِّقت
(1) من قوله:"والسماوات ومسافة ما بينهن ..."إلى هنا سقط من (ت) .
(2) (ص/574) .
(3) في (ب) :"بقدرته وعلمه وكلامه".
(4) من كتاب الرد على الجهمية (ص/ 58، 59) .
(5) سقط من (ظ) .