فهرس الكتاب

الصفحة 212 من 308

وليد محمد حاج: مباشرة بعدما تنزل من الطائرة ..

أحمد منصور: كيف أنزلوكم أقصد؟

وليد محمد حاج: النزول كان سحبا بالسلاسل .. وكنا مقيدين بالسلاسل والأرجل والأيدي والنظارة والسماعة وسحب ليس على الأرض ولكن سحب بقوة حتى تتألم من القيد والمسافة بعيدة ليست بعيدة من الطائرة جلسنا على ركبنا تقريبا ساعتين أو ثلاث وأمامك وخلفك عساكر من المارينز، أي حركة التفات حركة تسمع الضرب على ظهرك على فخذك، ومن الإخوة من كان يغمى عليهم من الجلسة هذه، كثير من الإخوة كانوا يقعون، اللي يقع برضه من الضرب يجلسوه مرة ثانية. بعدها تأتي حافلة باص ما فيها كراسي عليها حلقات في كل حلقة يقيدوك مع السلاسل مرة ثانية نفسها الجلسة بتاع الركب، تجلس هكذا في الحافلة وأنت جاث على ركبتيك ومسافة تقريبا عشر دقائق أو أكثر تيجي عبارة عسكرية والحافلة تدخل في العبارة العسكرية وربع ساعة كده ندخل ..

أحمد منصور: في المحيط.

وليد محمد حاج: إلى جزيرة غوانتنامو. يعني زي كده المطار بعيد شوية من المعسكر.

أحمد منصور: أنت قلت لي إنكم قضيتم يوما تقريبا في الطريق، كيف كانوا يطعمونكم ويشربونكم؟

وليد محمد حاج: ما كان في طعام، الطعام الإخوة أساسا كانوا يرفضون أصلا لأن واحدا من الإخوة جرب في البداية أتذكر تروح تطلب الخلاء ما عليك لا يرفعوا عنك غطاء العين ولا السماعة ولا يفكوا قيد ولا أي شيء.

أحمد منصور: وكيف تقضي حاجتك؟

وليد محمد حاج: هو بس يسحب لك -أكرمك الله- السروال لتقضي حاجتك لا تنظف ولا شيء هذا كان الشباب لذلك ما كانوا يأكلون ولا يشربون حتى ما يمشوا الحمام في الطائرة، حتى يتجنبوا الذهاب للحمام الأكل والشرب كانوا موقفينه، وحتى هذا حصل في العودة كذلك. وبعد العبارة ما تصل .. الحافلة تصل إلى المعسكر نفس الأسلوب تجلس على ركبتيك تقريبا ساعة أو أكثر وبعدها تسمع الصياح هذه المرة كان من العسكر الأميركان، أسمع كان صوت واحد عربي بعدين عرفنا أنه كان لبنانيا مترجما، لا تتحرك أنت الآن في قبضة المارينز لا تتحرك أنت الآن في قضبة القوات الأميركية، لا تتحرك لا تتحرك ..

أحمد منصور: باللغة العربية.

وليد محمد حاج: إيه نعم. وبعدها يأخذونك إلى الحمام الآن خلص شالوا الغطاء منك ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت