فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 87

صدقني أنا لم أنكر على الذين يقولون لا تحدّثوهم عن مشاكل العلماء فهو يرى هذا، ولكن هم الذي ينكرون علينا لماذا تحدّثونهم عن العلماء، وأنا هذا هو دليلي من الكتاب والسنة وهذا هو دليلي من الواقع والسياسة والعسكرية، وهذا المجال نحن -ولله الحمد- أصحاب اختصاص فيه؛ فأنا لا أتكلم في الطب والإلكترونيات، بل أتكلم في مجال التنظيمات والعمل السياسي والحروب والثورات والجهاد وهو مجال لنا فيها عشرون سنة ونسأل الله القبول، ولا زلنا نخرج من تجربة إلى أخرى؛ من سوريا إلى أفغانستان إلى الجزائر، نقرأ ونكتب ونسمع ونحتكّ بالناس، فاسمعوا كلام ناس عاشت المشكلة، فسواء أخذته أو لم تأخذه على الأقل اعتبر أنّ لي الحقّ أن أتكلم في قضية في مجال خبرتي.

فهذا هو قولنا في المسألة؛ هذه مفسدة موهومة، ومفسدة عدم الحديث عن العلماء يترتب عليها ضرب أساس نظرية الجهاد والحشد، وهم يقولون: بقتالنا للأمريكان هم سيسقطون بأنفسهم، وهذا لا يكفي، والناس بحاجة إلى دليل، وأنتم أنفسكم عندما حُشدت لكم الأدلة والسياقات بأدلتها، وضُربت لكم سبع سنوات من الشواهد والفتاوى؛ رأيتموها بصورة أجلى مما عندما كنتم تسمعونها متفرقة ولا ترون أثرها.

فيجب أن تُجمع وتُعطى للناس هكذا واحدة واحدة، فما بالك إذا جمعتُها من الصحف وجئتُك بالوثائق وبنصوص كلام العلماء وبنصوص فتاواهم وبنصوص سيرة السلف، ونمَّقنا هذا في بحث متكامل ووضعناه بين أيدي الناس، كيف ستكون النتيجة؟ وهل يستطيع كل واحد أن يبحث ويأتي بالنتيجة؟

نحن عيلنا أن نُبصّر الناس، وهذا هو رأس مالنا في هذه الحرب، فالذي يرى خلاف ذلك هو المجتهد المأجور؛ يرى أن لا يتكلم فيهم، ونحن نجتهد ونرى أن نتكلم فيهم، فهو يقول هناك مفسدة وأنا أقول:"هناك مصلحة وهذه مفسدة موهومة والناس عقولها أكبر من ذلك".

وأختم كلامي فأقول: من ظنّ بأن الشريحة المقصودة للتجنيد في هذا الجهاد في الجزيرة هي شريحة طلبة العلم الذين تربُّوا على يد هؤلاء العلماء فهو واهم، الشريحة المقصودة للتجنيد ضد اليهود والنصارى هي كل المسلمين في الجزيرة بل كامل أمّة الإسلام في كل مكان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت