الذين إذا تكلمنا عن ابن باز لن يأتوا للجهاد؟ يا عمّي خليهم لا يأتوا، فهذا الذي كلّ وجود اليهود النصارى لم يستثيره واستثاره حديثنا عن ابن باز فدعه يجلس مع ابن باز.
فمن الناحية الواقعية العمليّة ليس هناك مشكلة ونحن مُعَقِّدون أنفسنا.
وحتى لو أخرجنا اليمن وأخرجنا الشام وأخرجنا العجم وأخرجنا كل الناس من حساباتنا وجئنا للسعوديين -شعب الله المختار- العشرة ملايين، فكم واحد منهم متعقّد في قضيّة ابن باز؟ لا يوجد إلا الذين حضروا جلساته العلمية، وهؤلاء كم عددهم؟ 10 آلاف؟ وهؤلاء العشرة آلاف هل كلهم إذا ذكرت ابن باز سيستاؤون؟ بل كثير منهم إذا ذكرنا ابن باز لن يستاء.
فنحن عمليًا مكبّلون أنفسنا من أجل خمسين شخصًا، ولكن هناك معضلة مُعقدة بعض الإخوة يجب أن نتعرض إليها؛ وهي أنّ إعلام وصحف وتلفزيونات ابن باز والنظام السعودي ستتّخذ من كلامنا حجّة ليقولوا هؤلاء تكفيريين يتكلمون في العلماء، فسيُشنّ علينا حملة شنعاء أننا نتكلم عن العلماء، وهذا هو الذي يخيف إخواننا ويخيف بعض الناس وليس أن ينفض الناس عن الجهاد.
ونريد أن نقول لإخواننا هؤلاء؛ أنّ الذي يظنّ أنه سيحارب فهد وسيحارب الأمريكان دون أن تُمسّ سمعته ودون أن يُقال له: شاعر ومجنون، ويُتكلم فيه وفي عرضه وعرض أهله ودون أن يحصل له من الإيذاء ما حصل لموسى وعيسى ومحمد -صلى الله عليهم وسلم-؛ فهذا لا يعرف أصلًا تكاليف المعركة، {مَا يُقَالُ لَكَ إِلَّا مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ} [1] ، فسيقال لنا كل الذي قيل وزيادة، لأنّ أولئك رسل، ونحن سيجدون لنا كثيرًا من الثغرات ليتكلموا فيها.
فالذي لم يهيّئ نفسه أن يقال فيه فهذا لم يستعد للمعركة، سيقال فينا، وهؤلاء الإخوة في الجزيرة وغير الجزيرة لم يتكلموا بشيء بعد ويتدرّجون في الناس؛ فقالوا فيهم:"مفسدون في الأرض"، فهم متكلمون فينا في جميع الأحوال، فلندخل في هذه المعركة.
(1) سورة فصلت الآية 43.