فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 87

يعني كما أن قتل اليهود والنصارى مفهوم من قبل الناس فكذلك قتل هؤلاء الكفرة من الرؤوس وأئمة الكفر، والله -سبحانه وتعالى- وجَّهنا عسكريًا في القرآن فقال: {فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ} [1] ، والرسول -عليه الصلاة والسلام- قصد رؤوس الكفر، سواء رؤوسه العسكرية أو السياسية أو الإعلامية للخصم.

فأقول كسر حاجز الرعب والخوف يتحطم بقصف رؤوس النظام، يعني الملك والرئيس وكبار الوزراء وكبار رجال الأمن، فلا تأتي إلى ضابط أو جندي أو دورية؛ فهذا سيجرّك إلى الرأي الثاني وهو خطأ؛ أن تدخل في قتال مع الحالات التي يَشتبه المسلمون فيها، ففيهم ناس يصلّون بل فيهم كما في المملكة تلاميذ العلماء، فتصيح الأرامل وتولول الثكالى واليتامى، والناس تهيج وتقول لك:"ذبحت مسلمًا، وهذه فتنة .."وتنتهي القضية، فتقع بحرج أسوأ بكثير مما وقع فيه الإخوة في باقي الدول العربية.

فأُوجز كلامي حتى يكون مفهومًا فأقول: البدء بكل النظام المرتد وأجهزته ودورياته وجيشه وأمنه هو خطأ الآن في الجزيرة، والاقتصار فقط على الأمريكان دون أن نفكر أن هذا سينقلنا إلى قتال المرتدين وعبيد آل سعود فهذا تفكير ناقص؛ إلا إذا كان يريد أن يدخل دخولًا متجددًا على الناس.

أمّا ما أنصح به أن يُرتّب القتال ليس على الأمريكان فحسب بل على كل اليهود والنصارى في الجزيرة بكافّة جنسياتهم، وليس على العسكريّين فقط وإنما على العسكريين والمدنيّين بكافّة أشكالهم، وقد أُعطي أكثر من نداء وأكثر من فرصة بأنّ قتالنا هو مع الأمريكان وعلى باقي الجنسيات أن تخرج، فلم تخرج باقي الجنسيات بل حملة الطائرات الفرنسية والبريطانية دخلت مع الأمريكية، فليس هناك فرق من الناحية الشرعية بين المشركين الأمريكان والمشركين الفرنسيين وغيرهم.

وقضية التدرج السياسيّة التي يمارسها بعض الإخوة صحيحة وأعتقد أنها استنفدت مرحلتها يعني لم يخرجوا فوصلتهم الرسالة ولم يستوعبوا، لأنه لم يحدث عملية ضرب كافية للأمريكان تردعهم، فإذا حصرنا نفسنا بالأمريكان نكون قد ضيّقنا على أنفسنا الأهداف، مثل رجل عنده عشرة مرامٍ وهو يرمي على مرمى واحد.

(1) سورة التوبة، الآية: 12.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت